بعد جولة لي في سوق عتق مساء اليوم يمكنني القول إن أسعار الملابس تُباع بسعر صرف 700 للريال السعودي وهو فارق كبير يثقل قدرة المواطنين على الشراء، ويترك العديد من الأسر عاجزة عن شراء ملابس العيد ومستلزماته.
غير أن المشكلة لا تقف عند الملابس فحسب بل امتد الغلاء ليشمل كل شيء تقريبًا. الأسعار في ارتفاع مستمر، بينما دخل المواطنين محدود والرواتب متأخرة إن لم تكن منقطعة تماماً . هذا الواقع المرير يجعل الكثير من االأسر تكافح يوميًا لتأمين أبسط احتياجاتها الأساسية.
كما أن جشع بعض التجار بلغ ذروته، فمنهم من يرفع الأسعار دون أدنى اعتبار للظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون. فاليوم، يواجه المواطن حياة قاسية، ومع ذلك يجد نفسه أمام سوق لا يراعي معاناته ولا يقدم له أي تسهيلات أو تخفيف من أعباء الحياة.
ومع غياب الرقابة الفعالة على الأسواق تبقى الأسعار مرتفعة رغم تحسن سعر الصرف في الفترة الأخيرة. الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع المستمر.
إن استمرار هذا الوضع يستدعي تدخل الجهات المسؤولة لتنظيم الأسعار ومراقبة الأسواق. فترك الأمور على هذا النحو سيزيد من معاناة المواطنين
يوماً بعد يوم، وقد تتحول الضغوط المعيشية إلى أزمة أكبر تهدد حياة الأسر وقدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية.