آخر تحديث :الأحد-15 مارس 2026-11:17م

الزكاة... طهر النماء

الأحد - 15 مارس 2026 - الساعة 06:08 م
هانم داود

بقلم: هانم داود
- ارشيف الكاتب


يا من تبحث عن الربح الحقيقي في دروب الحياة، اعلم ان بذل الزكاة ليس نقصا بل هو فيض من النعم يتدفق في مالك. هي الركن الركين في دين الله، والامانة التي حملها كل من اهتدى لنور الاسلام.


في الزكاة ترياق لنفسك من داء الشح، وهي الغيث الذي يجعل رزقك ينمو ويزهر بالكرم. اد الامانة ولا تتردد، فما تملكه هو فضل من الله انعم به عليك لتختبر جودك.


تذكر دائما:

المال لا ينقص بالعطاء، بل يزيده الرحمن بركة وقيمة.

ثروتك المكنوزة تحمل في طياتها حقا للمحتاج، فاعط لتغنم راحة البال.

بلمسة رحمة، امسح دموع البائسين، واجعل يدك المعطاءة سلما ترتقي به نحو المكارم.


كم من جائع كفيت حاجته، وكم من ضعيف رفعت عن كاهله ثقل العوز. لولا هذا العطاء، لافترس الفقر قلوب الناس واظلم الوجود بالياس، لكن الزكاة تظل الحصن الذي يداوي الجراح ويجعل المجتمع جسدا واحدا ينبض بالرحمة.


هي البركة التي تحل في اهلك وولدك، وهي النماء الذي يصفو ويتقدم. لا تظن ان الجود ينقص الثروة، فالسحاب حين يسقي الارض يصبح اعظم، والنحل يعطي شهده بعد طواف طويل، والارض تخرج خيرها لمن اعتنى بها.


ابشر برضا الله وجنة الخلد، فالسعادة لمن اطاع وانفق. غدا في يوم الحساب، سيكون هذا العطاء وقاية لك وظلا يحميك من حرور اللهب. يا من ترجو الفوز، اتبع هدي نبيك وطهر قلبك

من كل تردد.


اجعل يدك منارة للمحبة، فالزكاة سكينة تهدي القلوب المطمئنة. في النهاية، المال عارية مستردة، فاجعل ختام رحلتك مكللا بالعطاء لتلقى ربك مكرما.