آخر تحديث :الخميس-05 مارس 2026-01:00ص

أين تسويات البروفيسورات!؟

الأربعاء - 04 مارس 2026 - الساعة 02:13 م
د. غسان ناصر عبادي

بقلم: د. غسان ناصر عبادي
- ارشيف الكاتب


تشهد هذه الأيام تحسنًا ملحوظًا في صرف المرتبات والحوافز في عدد من مرافق الدولة، حيث تم صرف مكرمات مالية بالعملة الصعبة لعدد من القطاعات، من بينها السلطة القضائية التي صُرفت لها مكرمة مقدارها ثلاثة آلاف ريال سعودي للشهر الثاني على التوالي، إضافة إلى مختلف التشكيلات العسكرية التي صُرفت لها مكرمات تصل إلى ألف ريال سعودي، وقد بعثت هذه الخطوات بارقة أمل لدى المواطنين بعد سنوات طويلة من المعاناة الاقتصادية وارتفاع أسعار الصرف وتفاقم الغلاء المعيشي خلال ما يقارب عقدًا من الزمن.


وفي ظل هذه التطورات الإيجابية، كان الأكاديميون في الجامعات ينتظرون أن تشملهم هذه المعالجات المالية، سواء عبر صرف مستحقاتهم أو منحهم الحوافز التي تليق بمكانتهم العلمية ودورهم الوطني، إلا أن الواقع جاء مخيبًا للآمال، إذ لم يلحظ الأكاديميون حتى الآن أي التفاتة من الجهات المعنية، سواء من الحكومة أو مجلس القيادة الرئاسي، لمعالجة أوضاعهم المالية.


وتعد قضية تسويات الأساتذة الحاصلين على درجة الأستاذية (البروفيسور) من أبرز الملفات العالقة منذ سنوات، رغم أن قيمة هذه التسويات لا تتجاوز نحو ثلاثين ألف ريال يمني فقط، أي ما يعادل قرابة ثمانين ريالًا سعوديًا، وهو مبلغ بسيط قياسًا بما يقدم لهذه الكفاءات العلمية التي تضطلع بمهمة إعداد الكوادر وبناء العقول في مختلف مجالات التنمية.


إن تهميش الأكاديميين، ولا سيما حملة أعلى الدرجات العلمية، يثير العديد من التساؤلات حول أسباب تأخر معالجة حقوقهم، وهم الذين يشكلون الركيزة الأساسية في بناء المجتمع وتنمية قدراته العلمية والمعرفية.


وعليه، فإننا نناشد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والحكومة، ومجلس القيادة الرئاسي، سرعة النظر في هذا الملف وإنصاف الأكاديميين عبر صرف تسوياتهم المستحقة أولًا، ثم النظر في منحهم الحوافز والمكرمات أسوة بغيرهم من القطاعات.


إنصاف الأكاديميين ليس مطلبًا فئويًا فحسب، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وفي حال استمرار تجاهل هذه المطالب المشروعة، فإن الأكاديميين قد يضطرون إلى اتخاذ خطوات تصعيدية سلمية تبدأ بالوقفات الاحتجاجية وصولًا إلى الإضراب العام، دفاعًا عن حقوقهم المشروعة.


د. غسان ناصر عبادي