آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-06:37ص

ماذا يهدف ترامب من دفع إيران للمفاوضات؟

الأربعاء - 04 مارس 2026 - الساعة 02:43 ص
د. وليد ناصر الماس

بقلم: د. وليد ناصر الماس
- ارشيف الكاتب


رغم الجهود المضنية التي بذلتها سلطنة عمان بين الجانبين الأميركي والإيراني، إلا أنها تعثرت في نهاية المطاف، نظرا للسقف المرتفع للشروط والمطالب التي يتقدم بها الأميركان.

فماذا تود واشنطن تحقيقه إذن من هذه المفاوضات؟.


أولا: العمل على تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وإجبار طهران على فتح جميع المنشآت النووية أمام المفتشين الدوليين، ومنع إيران من تخصيب اليورانيوم ولو للأغراض السلمية (المدنية).


ثانيا: تفكيك برنامج إيران الصاروخي، ومنعها من امتلاك الصواريخ بمختلف أنواعها (التقليدية والفرط صوتية).

ثالثا: حرمان إيران من امتلاك صواريخ باليستية متوسطة أو قصيرة المدى.

رابعا: شل القدرات البحرية الإيرانية، والهيمنة على مضيق هرمز.

خامسا: إجبار طهران عن التخلي عن القضية الفلسطينية، ودعم مشروع مقاومة الاحتلال.


كما نعرف إيران بلد مترامي الأطراف، ومن أغنى بلدان العالم بموارده الطبيعية المتنوعة، فهو ثالث بلد عالميا في الاحتياطي النفطي، ويمتلك ثاني احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي، علاوة عن موارد أخرى نادرة ومهمة، ونظرا للعقوبات المستمرة على إيران منذ أكثر من أربعة عقود، تعد الأرض الإيرانية أرضا بكرا بثرواتها، وهذا ما بات يسيل لعاب الإمبريالية الغربية.


يسعى الأميركيون من هذه المفاوضات إلى جعل إيران من ضمن البلدان الواقعة ضمن خريطة الهيمنة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، واستغلال ثرواتها الطبيعية الهائلة على الطريقة الخليجية، 40 بالمائة من الموارد تذهب للشعب الإيراني، 30 بالمائة من هذه الموارد تنفق على مشروع التآمر على البلدان والجيوش والقوى التي لا تدين بالولاء للرغبة الغربية في عالمنا اليوم، وزرع بذور العنف والفوضى، بينما 30 بالمائة من ثروات وموارد البلد تذهب بشكل مباشر أو غير مباشر للخزانة الأميركية، تحت صور وعناوين وأبواب مختلفة.

السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح هنا: هل هذه مفاوضات سلام أم استسلام؟.