بقلم/ محمد باحميل
ليس من السهل الحديث عن زميل جمع بين الموهبة والتواضع، وبين الحضور المهني والالتزام الأخلاقي، لكن الحديث عن وليد باكداده يفرض نفسه بوصفه نموذجًا لإعلامي شاب صنع اسمه بالصبر والعمل الدؤوب، حتى بات قيمة إعلامية فذة ورمزًا للشغف الذي لا يخبو.
من لا يعرف أبا عبدالله قد يجهل الكثير عن مسيرته، لكنه حتمًا سيلمس أثره أينما حلّ. عرفته عن قرب، زاملته في أكثر من محطة إذاعية، وتقاسمنا العمل والشغف الإعلامي، بل وحتى المعاناة في ظروف لم تكن سهلة. كانت البداية في مجلة الشباب والرياضة بإذاعة عدن – البرنامج الثاني، بمعية الراحل محمد يسلم البرعي، رحمه الله، وهناك تشكلت ملامح جيل كان يؤمن أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة.
تنقل وليد بين محطات عديدة، حاملاً معه روحه الجادة وحضوره الهادئ. كان في إذاعة عدن، ثم انتقل إلى قناة عدن الفضائية قبل الحرب، وبعدها جمعنا العمل مجددًا في إذاعة الغد المشرق وإذاعة أثير عدن. لاحقًا وصل إلى قناة عدن المستقلة، فيما كنت أنا في إذاعة هنا عدن خلال العامين الماضيين. كانت تلك الرحلة المهنية الطويلة شاهدة على إصراره، وعلى إيمانه بأن التطور لا يأتي إلا بالعمل المستمر والالتزام.
اليوم يتجه وليد إلى قناة الجنوب اليوم ليسجل حضورًا جديدًا وهو في قمة عطائه. أعرف جيدًا إمكانياته ومهاراته الإعلامية الجادة، وأثق أنه سيكون إضافة حقيقية لأي وسيلة إعلامية ينتمي إليها، لأنه ببساطة قامة إعلامية شابة تستحق الاحترام والتقدير.
وليد ليس مجرد مذيع أو إعلامي عابر، بل هو نبراس صوتٍ ظل حاضرًا في مختلف المنصات، وسجل نضالي محفور في ذاكرة كل من عرفه أو تابع مسيرته. تواضعه يسبق اسمه، وشغفه يسبق خطواته، ولهذا يبقى حاضرًا في القلوب قبل الشاشات.
أنت الأستاذ والزميل والصديق…