آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-11:24ص

هل فقدت إيران صوابها الحماقة الإيرانية صواريخ تُشعل الخليج وتُغرق طهران في العزلة الدولية.

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 03:37 ص
عبدالاله عبدالواسع الخضر

بقلم: عبدالاله عبدالواسع الخضر
- ارشيف الكاتب


في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة يبدو أن السلوك الإيراني قد اتجه نحو تصعيد غير محسوب العواقب تصعيدٌ يفتقر إلى الحكمة الاستراتيجية ويكاد

ينهي ما تبقى لطهران

من رصيد التعاطف الدولي والإقليمي. فاستهداف مناطق في الكويت وقطر والبحرين بهجمات صاروخية يمثل تحولًا بالغ الخطورة في طبيعة المواجهة. وينقل التوتر من نطاق الرسائل السياسية إلى تهديد مباشر للأمن الخليجي والاستقرار الإقليمي.

هذا التصعيد لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد محاولة ردع، بل يعكس في جوهر الحالة من الارتباك الاستراتيجي وسوء تقدير للمآلات. فتوسيع دائرة الاستهداف لا يؤدي إلى تعزيز النفوذ بل يضع إيران في مواجهة بيئة خليجية وعربية أكثر تماسكًاوصطفاف ويمنح مبررات إضافية لتعزيز التحالفات الدفاعية والتنسيق العسكري بين دول المنطقة وشركائها الدوليين.

لقد أثبتت التجارب أن أمن الخليج يمثل خطًا أحمر

لا يقبل المساومة وأن أي مساس به يدفع نحو اصطفافات إقليمية ودولية أكثر صلابة. وبدلًا من أن تحقق طهران مكاسب استراتيجية. فإنها بهذا النهج تعمّق الجراح وعزلتها السياسية والاقتصادية والعسكرية وتسرّع من وتيرة فقدانها للثقة على المستويين الإقليمي والدولي.

إن منطق المغامرة العسكرية لا يبني نفوذًا مستدامًا بل يخلق بيئة عدائية متزايدة ويستنزف الموارد ويغلق أبواب الحوار. وفي لحظة تاريخية تحتاج فيها المنطقة إلى التهدئة والحلول السياسية يبدو أن التصعيد غير المحسوب لا يخدم سوى زيادة التوتر وتوسيع دوائر الخطر.

ويبقى السؤال الأهم. هل هو اندفاع تكتيكي عابر أم خلل أعمق في تقدير الموقف الاستراتيجي في كلتا الحالتين. فإن النتائج تشير بوضوح إلى أن الحماقة السياسية قد تتحول سريعًا إلى عزلة شاملة. وإلى خسارة يصعب تعويضها في ميزان القوة والنفوذ.