بعد أن طال الانتظار
، وعلى أمل أن يتم صرف رواتب العسكريين قبل دخول شهر رمضان، خاب الظنُّ وانكسرت النفوس.. لقد أُفسدت فرحةُ الشهر الكريم في قلوب العسكريين وأسرهم، بعد التجاهل المتعمد لصرف رواتبهم المتأخرة منذ شهر نوفمبر من العام الماضي 2025م.
اليوم انتهى "يوم الأحد".. وهو الذي كان يمثل الأمل الأخير لإعلان صرف الرواتب، ولم يتبق على دخول شهر رمضان سوى ثلاثة أيام فقط. ومع رحيل هذا اليوم، رحلت معه وعود كثيرة وتلاشت معه آمال آلاف الأسر.
فكم من أسرةٍ ستنكسر خواط
رها في هذه الليالي؟
وكم من فرحةٍ ستُقتل قبل أن تولد؟
وكم من طفلٍ ينتظر كسوةً، أو طعاماً، أو مجرد شعورٍ بالأمان، ليصطدم بمرارة الواقع؟
أي ذنبٍ اقترفه هؤلاء ليُحرموا من أبسط حقوقهم؟ وأي عدلٍ هذا الذي يؤخر أرزاق الناس، ويجعل آلاف الأسر تعيش في ضيق وقلق بدلاً من السكينة والطمأنينة؟
إن تأخير الرواتب ليس مجرد رقمٍ يؤجَّل في الدفاتر، بل هو وجع يدخل كل بيت، وضيق يخنق كل أسرة، وظلم يشعر به حتى الطفل الصغير الذي لا يفهم لماذا تغيرت ملامح والده وكستها الهموم.
لقد انقطع رجاؤنا في البشر، وتوكلنا على رب البشر..
وحسبنا الله ونعم الوكيل