آخر تحديث :الأحد-09 أغسطس 2026-09:29ص

الإبقاء على الفاشلين… وصفة مؤكدة لفشل الإصلاح

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 06:26 م
أصيل الربيزي


عادةً ما يُفترض، عند تعيين أي محافظٍ لمحافظةٍ ما، أن يمتلك رؤيةً واضحة لترتيب البيت الداخلي، تبدأ بإعادة هيكلة الطاقم الإداري والبشري، قبل الشروع في أي إصلاحاتٍ خدمية، بما يضمن انسجام العمل وتكامل الجهود داخل مؤسسات الدولة.


غير أن ما يقوم به اليوم عبدالرحمن آل شيخ، من الإبقاء على مديري مديريات العاصمة المؤقتة عدن في مناصبهم، رغم ما يحيط ببعضهم من شبهات فسادٍ مالي وإداري موثّقة، يثير القلق المشروع، ويطرح تساؤلاتٍ جدية حول مدى امتلاكه لرؤيةٍ حقيقية في إدارة وتنمية العاصمة المؤقتة.


فالتجارب أثبتت أن أي مرحلة إصلاحية حقيقية، لا يمكن أن تُبنى على طاقمٍ إداريٍ استُهلك في مراحل سابقة، وعُرف بتفشّي الفساد وسوء الإدارة. بل إن المسؤولية الوطنية تفرض ضخّ دماءٍ جديدة، معروفة بالنزاهة والكفاءة، وقادرة على إحداث فارقٍ ملموس في الأداء المؤسسي.


إن الإبقاء على ذات الوجوه التي أخفقت، ولم تُحقّق الحدّ الأدنى من تطلعات المواطنين، لا يمكن تفسيره إلا كعجزٍ عن اتخاذ القرار، أو غيابٍ للإرادة الإصلاحية. وهو ما ينعكس سلبًا على ثقة الشارع العدني، ويُقوّض أي حديث عن إصلاح أو تنمية.


وإن لم يُقدِم عبدالرحمن آل شيخ على غربلة شاملة لرؤساء المؤسسات في عدن، واختيار فريق عمل جديد يعرفه عن قرب، ويتحمّل مسؤوليته كاملة، فإن بقائه في موقع محافظ العاصمة المؤقتة عدن يصبح موضع شك، بل ويفقد مشروعيته السياسية والإدارية، ولو لساعةٍ واحدة.

رُفعت الأقلام.