في إطار التشكيل الحكومي الجديد، أعلنت الحكومة اليمنية عن قائمة وزرائها، والتي تضمنت تعيين الدكتور محمد عبدالله علي بامقاء وزيراً للنفط والمعادن. ويأتي هذا التعيين ليضع أحد الكوادر الأكاديمية والميدانية المتخصصة على رأس قطاع الطاقة، في مرحلة تتطلب إدارة فنية دقيقة للموارد النفطية والمعدنية، مستنداً إلى سجل مهني يمتد لأكثر من 25 عاماً في هذا المجال.
رحلته العملية
حصل الدكتور بامقاء على درجة الدكتوراه في مكامن النفط من جامعة بغداد عام 2004م، بعد نيله الماجستير في جيولوجيا المكامن من الجامعة ذاتها عام 2001م. وكان قد استهل مساره العالي بالحصول على ماجستير هندسة التعدين من جامعة كريفوج روج التقنية بأوكرانيا عام 1995م. كما نال شهادات تخصصية في التخطيط الاستراتيجي من جامعة الملك عبدالعزيز عام 2010م، ودورات متقدمة في الجودة والتعليم الأكاديمي الممول من البنك الدولي.
التدرج الوظيفي
بدأت مسيرة الوزير المهنية مهندساً في هيئة استكشاف وإنتاج النفط بصنعاء عام 1996م. انتقل بعدها إلى السلك الأكاديمي بجامعة حضرموت، حيث تدرج من معيد وصولاً إلى درجة أستاذ مشارك في علوم وهندسة النفط. شغل خلالها مناصب إدارية هامة منها نائب عميد كلية الهندسة والبترول (2006-2010)، وأمين عام جامعة حضرموت (2010-2013)، بالإضافة إلى رئاسته للجان الفنية للمناقصات والمزايدات بالجامعة.
الخبرة العملية
على الصعيد التنفيذي الميداني، تولى الدكتور بامقاء إدارة شركة النفط بساحل حضرموت بين عامي 2016م و2017م، حيث أشرف على عمليات التموين والإمداد وتوزيع المشتقات النفطية. كما عمل عضواً في لجنة استيراد المحروقات بالمحافظة لضمان مطابقة المواصفات الفنية. ومنذ عام 2019م، يشغل منصب أمين عام الجمعية الجيولوجية بفرع حضرموت، مساهماً في تعزيز التنسيق بين القطاعين البحثي والإنتاجي في مجالات الثروات الطبيعية.
تذليل التحديات
وعلى الرغم من الظروف الصعبة والمنعطفات الحرجة التي تمر بها البلاد، يبرز تعيين الدكتور بامقاء كخطوة تهدف إلى الاستفادة من الخبرات "التكنوقراطية" لتجاوز المعوقات الراهنة.
وبفضل خلفيته التي تجمع بين دقة الأكاديمي وحنكة الإداري الميداني، يُنتظر أن يشكل إضافة نوعية في عملية تذليل الصعاب الفنية والإدارية التي تواجه قطاع الطاقة، والعمل على استعادة كفاءة الموارد الوطنية بما يسهم في استقرار هذا القطاع الحيوي وتطويره رغم كل التحديات.