آخر تحديث :الجمعة-06 فبراير 2026-12:28ص

عدنان الصالحي .. حارس النزاهة والشفافية في قلب جامعة صنعاء – من العاصمة عدن

الخميس - 05 فبراير 2026 - الساعة 10:50 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تتقاطع الجدية مع الابتسامة الصادقة، يقف رجل قلّ أن تجد مثله، عدنان عبدالله محمد الصالحي، مدير مكتب رئيس جامعة صنعاء. رجل لا يقيس وقته بالمهام وحدها، بل بالقلوب التي يخدمها، يفتح أبوابه لكل طالب، وابتسامته ترحب بكل من يقصد الجامعة، وكأن كل خطوة فيها تُقاس بنقاء الروح وصدق النية.

ما يميز عدنان ليس تواضعه فقط، بل حنكته العميقة، نزاهته الراسخة، وشفافيته التي تتألق في كل عمل يقوم به. خلال شهر واحد فقط، كشف أكثر من خمسين شهادة مزورة، استغلال ضعفاء النفوس للانقسام الحاصل في الجامعة، في محاولة لتمرير أوراق لا تستحق الاعتراف.

وبفضل علاقاته المتميزة مع كوادر الجامعة في صنعاء، استطاع التحقق من كل بيانات الطلاب بدقة متناهية، وضمان أن تكون الشهادات المعتمدة حقيقية وموثوقة، قبل المصادقة عليها في الجامعة نفسها تحت إدارة الشرعية، وتمهيدًا لتعميدها في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة المؤقتة عدن.

هذه الشهادات لم تكن مجرد أوراق، بل كانت قنابل صامتة تهدد مصداقية التعليم، خاصة أن جامعة صنعاء في عدن أصبحت معتمدة رسميًا للحفاظ على مصداقية الشهادات والوثائق بعد أن رفضت جميع الدول الاعتراف بالجامعة الواقعة تحت سيطرة الجماعة، ما جعل مهمة عدنان الصالحي أكثر حساسية وأهمية.

عدنان لم يكتفِ بالكشف فحسب، بل حرص على توثيق النتائج واعتمادها رسميًا، محافظًا على نزاهة التعليم وضمانًا لحقوق الطلاب الملتزمين. كل شهادة مزورة كشفها كانت معركة صامتة، وكل خطوة نحو الحق شعلة أمل للأجيال القادمة.

في هذا المكان، كان عدنان الصالحي الرجل المناسب في المكان المناسب؛ يحوّل التحديات إلى جسور، والمخاطر إلى دروب للعدالة، ويواجه الفساد بشجاعة هادئة لا تعرف التراجع. وبين هذه المعارك اليومية، يبقى تواضعه عنوانه، وابتسامته شارة تميزه، وإخلاصه لخدمة الطلاب جوهر رسالته.

هكذا يصنع عدنان قصته: قصة صبر، نزاهة، شفافية، ووفاء لا يعرف الانكسار، ليكون مثالًا حيًا على أن الإنسان الحقيقي يُقاس بما يقدمه للآخرين بإخلاص وصدق، وأن المكان الصحيح، حين يلتقي بالشخص المناسب، يصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الناس، ويبني جسورًا من الأمل والمصداقية تمتد عبر الأجيال.