آخر تحديث :الجمعة-06 فبراير 2026-12:28ص

وجع .. !!

الخميس - 05 فبراير 2026 - الساعة 06:40 م
وليد محمد سيف

بقلم: وليد محمد سيف
- ارشيف الكاتب


وقفت أمامنا متوسلة باكية، فيما عينيّ كانتا تكاد تلتصقان بشاشة التلفون ولم أكلف نفسي مجرد النظر إليها ولا غيري من حولي، فعل.. !!

وعندما ذهبت رفعت عينيَّ، فشعرت بألم في صدري .


كانت الفتاة صغيرة.. صغيرة جداً، بعمر أكبر بناتي وربما أصغر، وكانت تمسك بيدها اليسرى طفلاً جميلاً في الرابعة تقريباً وتحتضن بالأخرى طفلة لا يتجاوز عمرها العام.. وثلاثتهم ثيابهم نظيفة وأنيقة.

حتى حذائها المتسخ من كثرة المشي كان عملياً أنيقاً.


وعندما تعبت، وضعت طفلتها على إحدى السيارات وكانت لا تزال تبكي.. وكنت لا أزال أشعر بوجع في صدري ..


وطيلة ذلك اليوم كلما تذكرتها تغادرنا خائبة حزينة، وكلما تذكرت النظرات الزائغة البريئة لطفلها وهو يتلفت يساراً ويميناً لا يكاد يعي ما حوله، أشعر بالوجع من قسوتنا نحن البشر.. ومن أن هذه الفتاة التعيسة تعلمت على أيدينا أول درس مؤلم لها في الحياة.. كم هي الحياة قاسية وظالمة !!