/عمر الحار
لم يكبر جندي الثورة بعد، فكلما ازداد قوة بمال الاخرين، حرص على توجيه فوهة بنادقه على المدينة، التي لم تبرأ جروحها منذ العام سبعة وستين، لتكتب يوميات نكبتها برصاصه القاتل، لكنها لن تموت، و لن يتغير ديدن رفضها و لفظها له في كل وقت وحين.
هاهي عدن، المدينة التي تعشق الحياة والسلام، تواجه اليوم اعتداء مليشياوي جديد على صحيفة "عدن الغد"، في محاولة يائسة لإسكات صوت حر لا يعرف الركوع. لكن كل رصاصة وكل تهديد لم يسقط الصحيفة، بل جعلها رمزا للمقاومة الحضارية.
هذا الهجوم يذكر بغزوتي وكالة "سبأ"، و نقابة الصحفيين، لكنه اليوم يصطدم بإرادة مجتمع مدني واعٍ، وإعلام شجاع، ومدينة تعرف أن الكلمة الحرة أقوى من كل سلاح. عدن الحرة لا تقهر؛ كل محاولة للسيطرة عليها بالقوة تزيد المدينة حضورا، وتحول القمع إلى صرخة وطنية تزلزل المليشيات، وتثبت أن إرادة الحياة والسلام أقوى من الظلام و الفوضى.
وعدن الغد ستظل صوت الوطن والمدينة الذي لن يسكت.