لماذا الخوف من الدولة الجنوبية الفيدرالية الحديثة؟
عند إشهار المجلس الانتقالي الجنوبي كنتُ من الرافضين لتشكيله، وذلك نتيجة الكمّ الهائل من الأخبار الإعلامية التابعة للشرعية التي روجت لمعلومات غير صحيحة حول طرد وملاحقة أبناء المحافظات الشمالية العاملين في عدن.
غير أنّ عودتي للاستقرار في عدن منذ سبع سنوات، ومعايشتي لمعظم الأطياف اليمنية، مكّنتني من إدراك الواقع كما هو على الأرض، بعيدًا عن التضليل والتهويل.
اليوم، وفي ظل التطورات المتسارعة، بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي السير بخطى واضحة نحو بناء دولة الجنوب الفيدرالية الحديثة.
فأين تكمن المشكلة في ذلك؟
كمواطن من أبناء مدينة التواهي، نشأت وترعرعت في محافظة عدن، وصلت إلى قناعة راسخة بأن الواجب الوطني يحتم عليّ ألّا أتردد أو أنتظر رأيًا أو مشورة من أحد. وأعلنها صراحة وبصوت عالٍ: إنني أؤيد وأبارك كل ما قامت به القوات المسلحة الجنوبية في المحافظات الشرقية من تحركات تهدف إلى تثبيت الأمن والاستقرار، بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.
إن من الواجب علينا أن نمنح المجلس الانتقالي الفرصة، وأن نقف إلى جانبه في مسار بناء دولة الجنوب الفيدرالية الحديثة، وأن تتكاتف جهودنا مع إخواننا وأبنائنا من القيادات الأمنية والعسكرية والمدنية في الداخل والخارج، لبذل المزيد من الجهود وخوض تجربة جديدة، مستفيدين من الدور الكبير لكل من يشارك في الحراك الشعبي من أجل بلوغ الهدف المنشود.
إن واجبي الوطني يُلزمُني بأن أُعلن موقفي الواضح، ووقوفي والتزامي الكامل والمطلق بكل الإجراءات التي تصب في إطار استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية الحديثة؛ دولة النظام والقانون، ودولة المؤسسات، القائمة على الأمن والاستقرار، والعدل والحرية والمساواة، والتعايش وحُسن الجوار.
إن حق تقرير المصير قد تقرر، ولا رجعة عنه، ونحن نثق بالمواقف المساندة لبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية الحديثة من قبل الدول الشقيقة والصديقة، الساعية إلى وقف الصراعات والنزاعات، وتحقيق السلام.
ولا حاجة لترديد الأسطوانة المشروخة القائلة إن الانتقالي مدعوم إماراتيًا ، فدولة الإمارات العربية المتحدة تمثل لنا إرث القائد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
سنواصل الطريق،
وسنصل بعون الله.
#الله_الوطن
رشدي سعيد الكوشاب
مسؤول حكومي سابق
مستقل تنظيمياً
عدن – 23 ديسمبر 2025