آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-08:11ص

أنقذوا أبين من رجال أمنها

الخميس - 30 أكتوبر 2025 - الساعة 08:41 م
د. عبدالعزيز صالح المحوري

بقلم: د. عبدالعزيز صالح المحوري
- ارشيف الكاتب


في أبين، قيادات أمنية بحجم علب الصحة المرمية على قارعة الطريق، مهمتها الوحيدة حساب عدد الشاحنات التي تمر بنقاطهم في اليوم الواحد.


كل بلاء وكل خراب في هذه المحافظة يكون برعاية وتأمين من رجال الأمن.

الأورمو، المخدرات، المتحوثون، تهريب ثروات المحافظة، ابتزاز المسافرين وغيرها من صور الجنوح والفساد تديرها قيادات من مختلف الكيانات والتشكيلات الأمنية في المحافظة.


هذه الجرائم تعالج بالمقصلة أو بالتعزير والنفي، وليس باتفاقات وتفاهمات متبوعة بمسرحيات أمنية هابطة وتغطية إعلامية رخيصة يقوم بها القائمون على الأمن بعد كل فضيحة أمنية، بقصد التهدئة وتخفيف حالة الاحتقان الشعبي.


عدد هائل من النقاط العسكرية الممتدة على مسافة 400 كيلومتر... ما الذي تؤمنه هذه النقاط لأبناء أبين غير النصب والنهب وبث الرعب والاختلالات الأمنية على طول الخط الدولي الذي لم يعد يملك من مواصفات الخطوط الدولية غير الإسم؛ فبالكاد يجد فيه سائقو السيارات فراغاً للعبور من كثرة البراميل والحواجز الخرسانية والشبوك ومداكي القات والأطقم العسكرية والجنود المنتشرين - أو بكلمة أوفى - المتشردين على طوله.


هل تعلم يا محافظ أبين أن نصف القطط والكلاب والحمير التي تعيش في مدن المحافظة قد تركت مساقط رؤوسها وشدت الرحال لتعيش على طول الخط، متنقلة من نقطة إلى نقطة تقتات على بقايا الطعام ومايجود به عليها الجنود والمسافرون. حتى أن الناس باتوا يقصدون النقاط الأمنية لشراء الحمير.


محافظنا الكريم، أيامك المتبقية في قيادة المحافظة قليلة، فاعمل حسنة تذكرك بها الناس. قم بتعيين الرجال الشداد الأكفاء في المناصب المهمة. التفت للقيادات الصادقة والمخلصة التي صالت وجالت في جبال وسهول المحافظة وأدت كل مهماتها باقتدار وجدارة وجوزيت بالتهميش والإقصاء، فسوء عمل الأجهزة الأمنية الملحوظ اليوم هو -بدرجة أولى- إساءة لك أنت.