أكد وزير الإدارة المحلية السابق عبدالرقيب سيف فتح أن حصول اليمن على دعم دولي فاعل يتطلب إعداد مشاريع تنموية ذات جدوى حقيقية، تستند إلى مخرجات واضحة وتأثير مستدام يلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح فتح، في تصريحات صحفية، أن إقناع المانحين لا يتم عبر اللقاءات المتكررة أو الطروحات العامة، بل من خلال تقديم مشاريع مكتملة تتضمن أهدافًا محددة، ومدخلات دقيقة، ومؤشرات قياس تضمن تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وأشار إلى أهمية وجود آليات رقابية صارمة تضمن جودة تنفيذ تلك المشاريع، وتعزز ثقة الجهات المانحة، لافتًا إلى أن غياب هذه العناصر يضعف فرص الحصول على التمويل ويؤثر على فاعلية الدعم الدولي.
وانتقد الوزير السابق ما وصفه بكثرة اللقاءات التي تعقدها الجهات اليمنية المختلفة، سواء في الحكومة أو مجلس القيادة الرئاسي، دون وجود مشاريع جاهزة للنقاش، معتبرًا أن هذه الاجتماعات تتحول في كثير من الأحيان إلى أنشطة بروتوكولية وعلاقات عامة لا تحقق نتائج حقيقية.
وأضاف أن التقارير التي تُرفع للدول المانحة في مثل هذه الحالات غالبًا ما تعكس نشاط الجهات أو السفراء أكثر من كونها تقدم حلولًا عملية تلبي احتياجات المواطنين، داعيًا إلى تغيير هذا النهج والتركيز على العمل المؤسسي القائم على التخطيط والتنفيذ الفعّال.