آخر تحديث :الإثنين-12 يناير 2026-12:18م

الذئب الأحمر بالليل الداعري.. سيرة من لهيب الثورة ووهج أكتوبر الخالد

الأحد - 19 أكتوبر 2025 - الساعة 08:03 م
وضاح سالم فارع طالب

بقلم: وضاح سالم فارع طالب
- ارشيف الكاتب


/وضاح سالم فارع طالب


في الذكرى الثانية والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، نستعيد سيرة مناضلٍ جسورٍ وواحدٍ من رموز الكفاح الوطني في جبال ردفان الشماء، الشيخ بالليل بن جيوب بن قاسم الداعري، أحد “الذئاب الحمر” الذين سطّروا بدمائهم فجر الحرية وملحمة الاستقلال.


اسمٌ يختصر حكاية نضال طويلة، ورمز للمقاومة الثابتة، وقائد فدائي خاض مع رفاقه ميادين المواجهة ضد الاستعمار البريطاني، إلى جانب القادة الأبطال راجح بن غالب لبوزة، والشيخ محمود ناصر الداعري، ومحمد ناصر قاسم، وقاسم عبدالله الزمحي، وصالح علي، وفضل عبدالكريم، ومجموعة من القادة والمناضلين الذين فجّروا شرارة الثورة في 14 أكتوبر 1963م من جبال ردفان، وسطروا ملحمةً خالدة ضد الاحتلال الذي جثم على صدر الوطن 129 عاماً.


كان الشيخ بالليل بن جيوب بن قاسم الداعري صخرةً نضالية من صخور ردفان، ومسؤولاً عسكرياً للثوار في منطقته، وأحد المندوبين الذين شاركوا في أول مؤتمر للجبهة القومية في مدينة تعز، فكان من أوائل من وضعوا لبنات التحرير، ومن الذين حملوا مشعل النضال حتى بزغ فجر الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.


تحل علينا اليوم الذكرى الثانية والستون لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، لتذكرنا بجيلٍ من الأبطال الذين صنعوا فجر الحرية بدمائهم، وتركوا إرثاً وطنياً عظيماً للأجيال المتعاقبة. فالتاريخ مليء بمحطاتهم البطولية ومآثرهم النضالية التي لا تُنسى، ومن واجبنا أن نستحضر سيرهم ونروي للأجيال قصصهم كي لا يطويهم النسيان.


سلام على روح المناضل الجسور الشيخ بالليل بن جيوب بن قاسم الداعري، أحد الذئاب الحمر الذين شقّوا دروب النصر وسط لهيب المعارك، وسلام على رفاقه الذين رحلوا، والرحمة والخلود لكل شهداء الوطن الذين رووا بدمائهم تراب الجنوب الطاهر.


أكتوبر مجيد (الـ62).. وكل عامٍ ووطننا بخير.

: