من أمعن النظر بعدل و إنصاف مجانبا الميل و الاعتساف في الأحداث و الأخبار و وقائع الليل و النهار لَسَبَر الأغوار و هتك الأستار و كشف الأسرار و عَلِمَ عِلْمَ اليقين أن كل المتصارعين الذي يتصدرون المشهد على اختلاف مناهجهم و مشاربهم و مآربهم يريدون العودة إلى(باب اليمن)سرا و جهرا و علانية و مكرا.
قد اختلفت الطرق و الأسباب و كلها تؤدي إلى ذلك الباب!
و لكن بعض القوم يأتون البيوت من أبوابها في وضح النهار،و بعضهم يأتون البيوت من جنباتها كأنهم لصوص و شطّار!
يزخرفون الشعار والأقوال فيفضح زيفهم السّعار و الأفعال!
يستدلون على غيرهم بالبعرة و يُستدل عليهم بالبعير،و يرون القذى في أعين غيرهم و يعيّرون و لا يرون الجذع في أعينهم و لا يغيّرون!
لسانهم يعلن المفارقة و جَنَانهم يعلن الموافقة و أركانهم تعشق المرافقة و أتباعهم في حيرة من المصافقة!
لباب اليمن نشدوا و لأجله حشدوا و في حبه أنشدوا و تغنوا و شدوا:
لا بد من صنعاء و إن طال السفر***و أقصد القاضي إلى هجرة دَبَر
**قفلة**
أقبح الفجار من يدّعي العفاف و يرمي غيره بما فيه و لا يدري ما يخرج من رأسه و فيه.
كتبه:أبو الحسن جلال بن ناصر المارمي.