آخر تحديث :الثلاثاء-29 سبتمبر 2026-01:55ص

صحفي يمني يُحدث تحولًا في العدالة الاجتماعية عبر الإعلام في ظل الصراع المستمر

الخميس - 14 أغسطس 2025 - الساعة 07:52 م
طلال لزرق


عدن | طلال لزرق


في ظل النزاع المستمر في اليمن، الذي خلف بلادًا مقسمة وجعل من حياة المواطنين صراعًا يوميًا، أصبح الصحفي اليمني فتحي بن لزرق مثالًا حيًا على دور الإعلام في تحفيز التغيير وتحقيق العدالة في مجتمع يغيب عنه النظام.


حيث وثق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، كيف تمكن بن لزرق، الصحفي البارز الذي يقف في مواجهة الفساد والانتهاكات، من استخدام منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لفضح ممارسات الفساد المستشري في البلد. في حادثة شهيرة، عندما تعرضت عشرات من شاحنات الغاز في جنوب اليمن للاحتجاز من قبل جنود مطالبين برشاوى باهظة، لجأ السائقون والتجار إلى بن لزرق، الذي نشر عن معاناتهم عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي. سرعان ما انتشر منشوره، وجذب انتباه الآلاف، لينتزع رد فعل سريع من رئيس الوزراء والمسؤولين الكبار، ليتم حل المشكلة وتحرير الشاحنات.


ومن بعد هذه الحادثة، كان بن لزرق هو الوجه الإعلامي الذي يلجأ إليه المواطنون في عدن، حيث تعرضت طبيبة لإغلاق عيادتها من قبل مسؤول صحي بسبب تنظيمها لمؤتمر طبي دون مشاركته. نشر بن لزرق الفيديو الخاص بالطبيبة الذي لاقى دعمًا شعبيًا واسعًا، ما ساعد في إعادة فتح العيادة.


وفي تصريح لـ الجارديان، قال بن لزرق: "أحد أبرز نتائج الحرب هو انقسام البلاد إلى جيوب صغيرة، كل منها يسيطر على جزء من الطريق، وللبقاء، تفرض هذه الجماعات رسوماً أثقلت كاهل التجار." وأضاف أن الصحافة، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي، باتت الوسيلة الوحيدة لتسليط الضوء على تلك الممارسات التي تسهم في تفاقم الأزمة.


على الرغم من التهديدات بالاعتقال والتعذيب والاعتداءات على مكتبه، إلا أن بن لزرق يستمر في عمله الصحفي، مؤكداً أن عدم وجود مؤسسات الدولة القوية دفع الناس للبحث عن الصحفيين كأداة لتحقيق العدالة، مشيرًا إلى أنه لا يأخذ أي شكوى مجهولة المصدر دون تقديم الأدلة والشهادات.


ويختتم بن لزرق حديثه بالقول: "تحرير السجناء ووقف الانتهاكات واستعادة الحقوق هي ما تدفع أي صحفي للاستمرار، ولم أتوقف لأن وجودي قوي وأثري في المجتمع واضح".


#طلال_لزرق