ثمار التضحيات الجمعة - 17 مايو 2024 - الساعة 02:42 م بقلم: إبراهيم الكازمي - أرشيف الكاتب أيها الوطن المنشودلستُ أدري من أين أبدأ وماذا أقول ؟! فقد بدأتُ أفقد ثقتي في انبعاث الروح لديك ، طالما وطفيليات البشر تمتص دمائك وتختبئُ بين جوانحك أيها الوطن المسلوبكم حَلِمنا بعودتك معافىً من أوجاعك وجراحك، التي تسبب بها الدخلاء والعاقين من ابناءكولطالما تمنينا أن نستظل بظلك ، وننعم بعطفك وحنانك، ونعيش حياة كريمة في ربوعك ، كما يعيش البشر مطمئنين في اوطانهم وبلادهم ، أم أننا سنظل نتيه كما قال أحد ابناءك ذات يوم : ورحتُ من سفرٍ مُضنٍ إلى سفرٍأضنى لأن طريق الراحة التعبُأيها الوطن الغائب عن واقعنا والحاضر في قلوبنا وأحلامناهل ما نراه اليوم على ترابك من بؤسٍ وشقاء، هو ثمرة تضحياتنا وجهادنا ونضالنا طوال تلك السنين ؟! قد امتشقنا السلاح، وأسلنا حِبر الأقلام، وصرخنا بالكلمة، وخضنا الملاحم وصنعنا البطولات أمن أجل أن نعيش على ترابك احرارًا سعداء ؟ أم من أجل تسليم مِقوَدك لثلة من الفاسدين العُصاة القادمين من غياهب الظلام ؟! أمن أجل أن نراك شامخًا تقود رُكب الحضارات كما كنت ؟أم من أجل أن يُرهن مصيرك ومصيرنا المرتبط بك، لمن يسومك ويسومنا سوء العذاب ؟! وطني الحبيبأنت تعلم أني لستُ منحازًا أو تابعًا لأيٍّ من الكيانات التي تتغذى على دمائك، وتتاجر بقضاياك ومصيرك، وتتسابق على تمزيق ونهش جسمك المُنهك بل أنني والله منك وإليك، وهبتُك روحي ومشاعري، وحملت سلاحي وقلمي كي اذود عنك، حتى ذهبَ جُلّ شبابي قبل أن أرى نهوضك من كبوتكلستُ نادمًا وإن كنتُ متألمًاوإن دار الزمان لكرَّرتُ ــ وكل الشرفاء من ابناءك ــ نفس التضحيات في سبيلك، فأنت أهلٌ للجميل والتضحيات لكنني أسألك يا وطني الحبيبهل سنجني يومًا من الأيام ثمرات التضحية والفداء لأجلك؟! فاقد وطن