الأحذية المهترئة ، استعصت على الترقيع ، حتى أن استخدامها بات صعباً حتى للدخول إلى المراحيض سيتعين علينا أن نستبدلها بمن لا تزال طاقاتهم مشحونة، ولديهم القدرة على المشي لمسافات طويلة من الانبطاح والإفلاس والخنوع والمهانة.
و سيتفق الناس في كل الأحوال، أن معركتنا فيما بعد السلام ، هي معركة التخلص من هذه الطفيليات التي علقت في كل مفاصل الدولة وكانت عبئاً ثقيلاً و كماً هائلاً من الوكلاء والمستشارين والدبلوماسيين والضباط وما يفيض على حاجة المزابل .
هذا السيل الجارف من الزبد الذي سيذهب جفاء ، علينا أن نقدمهم للناس، كي يمعنوا في صورهم المقيتة ووجوههم الميتة عليهم أن يحفظوا ملامح وتفاصيل من نهبوا وطنهم في أحلك الظروف و أسوأ المراحل وأصعب محطات التاريخ .
لن ننسى سنحاسبهم و نعلن أنهم مدانون قبل أن يحاكموا و مهانون قبل أن تصحو ضمائرهم الميتة .سنقدمهم واحداً تلو الآخر، كي يدرك الناس أن الحرب كانت علينا من الداخل والخارج و بين صفوفنا وأوساطنا وأنفاسنا. لن يمر هؤلاء العابثون دون استرداد ما أخذوه ، ومن فقد الحياء ، سيصحو بالملاطيم.