عملت سياسية التعويم النقدي للعملة الوطنية الى حد ما على تدهور القوة الشرائية للريال ومفاقمه الأوضاع الاقتصادية للمواطن اليمني،الى جانب ان الحكومة تلجأ ايضاً الى سداد العجز في الموازنة العامة للدولة احياناً عن طريق اصدار عملة خارج عن الإحتياطي النقدي،وهذا يزعزع استقرار الريال،فسياسة تحرير سعر الصرف او التعويم تتناسب مع بعض البلدان المستقرة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً،
اما البلدان التي تعاني من ويلات الحروب فمثل هذه السياسات النقدية لاتناسبها، لذلك لابد من معالجة فورية وانتهاج سياسة التثبيت النقدي وهذه السياسة رشيدة في مثل هذه الظروف حيث انها تمنع من تدهور الريال وتعمل على الحد من ظهور الأسواق السوداء التي تنهش في العملة الوطنية ،ثم ان إلغاء ايضاً المواد المستوردة المتشابهة والإكتفاء بصنف واحد او اثنين كحد اقصى من كل صنف موجود بالأسواق وتشجيع الصادرات بجميع انواعها وهذا بدوره سيؤدي الى قفزة في الميزان التجاري وتحقيق الوفر ثم ان تقليص النفقات الحكومية والغاء الإمتيازات والترقيات والتركيز على الإيرادات العامة للدولة لمواجهة التزاماتها بعيداً عن الإقتراض الداخلي والخارجي هو ايضاً من ادوات الحل.