آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-09:27م

اندلاع حريق في وزارة التعليم العالي

الإثنين - 19 ديسمبر 2022 - الساعة 04:36 م
رشدي الكوشاب

ما سيتم سرده هنا هو عبارة عن إنذار مُبكر أو إحاطة ربما غفلتها او تغافلت عنها أغلب الوزارات و المؤسسات و المصالح الحكومية .. قاعدة البيانات (الشخصية، الوظيفية و المالية) الدقيقة و المُحدَّثة باستمرار ( حاسوبياً + ورقياً ) .
ما سيرد أدناه ، أكتبه للصف الاول و الثاني من المسؤولين و المهتمين وعليهم قراءة ما بين السطور و خصوصًا الذين عصفت بهم رياح التسريبات أو ستعصف بهم هذه الرياح آجلاً ام عاجلًا.

*ماذا حدث ظهر يوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2006 م في وزارة التعليم العالي ؟*

حدث اندلاع حريق في الدور الأرضي ( البدروم ) لوزارة التعليم العالي والأنباء كلها ترددت عن وجود دافع جنائي وراء الحادث وهو ما دفع بالاجهزة الامنية الى فتح تحقيق موسع لمعرفة ملابساته بعد وصول سيارات الإطفاء الى مكان الحريق و السيطرة على ألسنة اللهب التي كانت تنتشر بالدور الارضي كون الحريق بدأ في البدروم في الفتحة التي إستخدمت لاحقًا للمصعد ومن ثم أمتد إلى مخزن القرطاسية و ارشبف البعثات محدثاً ضرراً بسيطاً لم يشكل اي تاثير يُذكر على ملفات الطلاب وذلك بفضل التقيد بالنظام المتبع في حفظ نسخة من ملف الطالب في مالية البعثات وفي الشؤون القانونية ( أوليات قرار الإيفاد) ، نسخة في قسم حسابات البعثات بالشؤون المالية ، نسخة بإدارة البعثات بوزارة المالية ، ونسخة في الملحقية الثقافية او بالسفارة في الدول التي لايوجد بها ملحقيات ثقافية . 
كل هذه النسخ كانت نسخ ورقية و نسخ إلكترونية و بفضل تنفيذ هذا النظام المتبع لقاعدة البيانات ( المعلومات) الخاصة بالطلاب المبتعثين جعل التوثيق دقيق ومحدَّت بإستمرار ولم يكن حصرياً على جهة بعينها او ذات طابع سري يُخشى من تسريبه أو التخلص منه .
تم سابقاً ، قبل هذا الحريق إحالة عدد من الموظفين للقضاء و منهم من حُكم عليه بالسجن بعد اكتشاف حالات تزوير بوثائق وملفات بعض الطلاب المبتعثين للدراسة بالخارج .
وللمعلومية ، تكررت حادثة الحريق في الوزارة مرة ثانية في مكان مهم و خطير وهو أرشيف الإدارة العامة للشؤون المالية الذي تحفظ فيه وثائق أصلية لمبالغ مالية بمليارات الريالات و ملايين الدولارات لايسع الحديث هنا عن الخوض في تفاصيلها المخيفة حيث و الهدف من المنشور هذا هو مدى الأهمية التي يجب إعطائها للأرشيف بكل أنواعه نظراً لانها تلتقي في نهاية الأمر عند خط أحمر هو الحفاظ على المال العام وعدم إهداره كون بعض الاختلالات  الإدارية يترتب عليها هدر للمال العام و ما أدراك ما الاختلالات الإدارية في المرحلة الراهنة والمعروفة بمرحلة الكفاءات المشهود لها !!
ختاماً ،إعلموا أن الفساد الإداري أشد خطراً من الفساد المالي ..
وجع ساعة … ولا وجع كل ساعة .

رشدي الكوشاب
الإثنين 19 ديسمبر 2022 م .