انه من الطبيعي حينما تكون التغيرات السياسية المراد القيام بها هنا او هناك مبنية على أسس مدروسة لغرض ايجاد البديل الأفضل ستكون النتيجة مرضية ومفيدة للوطن والمواطن والعكس بذلك حينما تكون التغيرات غير مدروسة وانما مبنية على العواطف الجياشة والحماس العفوي الفياض تكون النتيجة كارثية على الوطن والمواطن وهذا ما ينطبق على بعض البلدان العربية التي قامت بما يسمى ثورة الربيع العربي متابعة ما قالته ذات يوم وزيرة الخارجية الامريكية ليندا رئيس حينما قالت بان دول الشرق الاوسط بحاجة الى فوضى خلاقة وهو مخطط استخباري امريكي المراد منه اسقاط بعض الحكام العرب الغير مرغوب فيهم امريكيا ومنهم على سبيل المثال معمر القذافي في ليبيا وبشار الاسد في سوريا باعتباره يسير على نهج والده سياسيا قوميا عربيا والمقارنة بين الامس واليوم كانت ليبيا في عصر معمر القذافي حسب اللوحات الاعلانية في الشوارع التي تقول الكهرباء مجانا الماء مجانا البيت لساكنة ومن زار ليبيا في ذلك الوقت يعرف عن ذلك.
التعليم مجان التطبيب مجان الكل يعمل ولا توجد بطالة في ليبيا والنهر الصناعي شاهدا على ما قدمه القذافي لشعبه، واليوم ليبيا مدمرة ارضا وانسانا ، وكانت سوريا بالأمس واحة للعلم والتعليم ومن الدول الرائدة في الزراعة والصناعة والاستقرار الامني والمعيشي لشعبها الخ، واليوم ها هي سوريا المدمرة ارضا وانسانا وملاذا للإرهاب الدولي ذات الصنع الامريكي وان كان من المنفذين مسلمين، وما قبل ذلك الغزو الامريكي للعراق وتحت ذريعة سلاح الدمار الشامل والغرض من ذلك هو القضاء على صدام حسين المجيد الغير مرغوب فيه أمريكيا ومن العراقيين من باع نفسه ووطنه ودخل على ظهر الدبابات الامريكية حتى تم القضاء على صدام حسين وخروج القوات الامريكية من العراق فكيف صار العراق اليوم، عراق مدمرا ارضا وانسانا وملاذا لكل صنوف الارهاب الدولي ومستنقع للطائفية والمذهبية والعرقية والولايات السياسية في حين كان العراق في عصر صدام حسين شعب واحد موحد الجميع فيه سواسية امام القانون لا مذهبية ولا طائفية لا سنة ولا شيعة الجميع ابناء العراق عرب واكراد وتركمان واشوريين مسلمين ومسيحيين الخ.
حيث كان العراق ينعم بخيراته الوفيرة فهو بلاد النهرين دجلة والفرات هكذا عمل المخطط الاستخباري الأمريكي نجح في تدمير تلكم الدول الغير مرغوب في حكامها امريكيا اقتصاديا وعسكريا لتأمين دولة اسرائيل وجعلها المتفوقة واقتصاديا وعسكريا في قلب الوطن العربي وما مصر من ذلك ببعيد فالمؤمرة الأمريكية على مصر قائمة لغرض التخلص من الرئيس السيسي وتدمير شعب مصر عسكريا واقتصاديا الا ان الرئيس السيسي قد استطاع مواجهة الارهاب في صحراء سيناء وقلل من خطره كما قدم لشعبه ما لم يقدمه احدا من قبله ولهذا بات يحظى بشعبية في شعبة ولدية القوات المسلحة المصرية مترابطة ولكن مازالت المؤامرة قائمة على كافة الدول العربية ذات الأنظمة السياسية الغير مرغوب فيها امريكا فهل من صحوة عربية والاستفادة من كل تلك الدروس ففي الاخير كل الدول العربية مستهدفة من كل مراحل الأهم قبل المهم فلا يهودي نصح مسلم والله على ما نقول شهيد.