آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-06:31ص

الأدوية المهربة ... سموم الحوثي القاتلة

الإثنين - 10 أكتوبر 2022 - الساعة 11:52 ص
حسن غالب

بقلم: حسن غالب
- ارشيف الكاتب


في الوقت الذي تشير فيه التقارير المحلية والدولية التي تتناول الوضع الصحي في اليمن إلى تدهور الأوضاع الصحية وسط ظروف الحرب الحوثية المفروضة على اليمنيين وأدت إلى ارتفاع مستويات سوء التغذية وانخفاض معدلات التحصين وتفشي الأمراض والأوبئة المختلفة علاوة على الأضرار المباشرة التي لحقت المستشفيات والمراكز الصحية يموت المرضى في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية جراء جرعات أدوية مهربة أو منتهية الصلاحية أغرق الحوثيون بها الأسواق بهدف التربح والكسب والثراء وإن كان ذلك على حساب صحة اليمنيين.
المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر اتهمت الحوثيين بصرف جرعة من الأدوية منتهية بعد تغيير تأريخ الصلاحية ما تسبب في وفاة وإصابة عشرات الأطفال المصابين بالسرطان وأكدت المنظمة في بيان لها وفاة عشرات الأطفال من مرضى السرطان في صنعاء بسبب جرعة فاسدة من علاج السرطان خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي، وكان الحوثيون قد حصلوا على تلك الأدوية كمساعدة مجانية من منظمة الصحة العالمية وجهات مانحة قبل فترة طويلة، لكنهم قاموا ببيع جزء من الكمية التي يفترض توزيعها مجانا على المرضى فيما قاموا بتخزين الكمية المتبقية بطريقة سيئة حتى انتهت صلاحيتها وبعدما اكتشفوا ذلك وضعوا تاريخ جديد مزيف على علب الأدوية ووزعوها على المستشفيات في مناطق سيطرتهم 
وتأتي الحادثة وسط تزايد  التحذيرات الطبية التي تتحدث عن سماح مليشيا الحوثي الإرهابية للتجار في مناطق سيطرتها باستيراد أصناف من الأدوية التي لا تخضع لمعايير الاستيراد المعمول بها بهدف الحصول على إتاوات ورشاوي من الشركات المستوردة دون الالتفات لخطرها وضررها القاتل فيما تحدث مصادر محلية عن قيام الهيئة العامة للأدوية والمستلزمات الطبية بصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين بعقد صفقات  مشبوهة مع بعض الشركات المستوردة للأدوية والسماح لها بإدخال أصنافًا من مختلفة من الأدوية دون رقابة أو معايير وإغراق السوق بسموم قاتلة تدمر حياة المرضى بغرض التربح والثراء وبحسب المصادر فإن مليشيا الحوثي استبعدت كافة الكوادر المؤهلة والنزيهة من الهيئات الحكومية التي لها علاقة بالأدوية وأحلت بدلاً عنهم أشخاص من الموالين لها وغير مؤهلين لتسهيل عمليات متاجرتها وتحكمها في سوق الأدوية وأن قيادات حوثية عليا هي من تتولى الإشراف والمتاجرة والتحكم في سوق الأدوية واستيرادها ويتعاملون مع حياة الناس بأنها رخيصة أمام رغبتهم في الحصول على حفنة من المال.