لا زلت أبحث ..
عن إعلاميي بلدتي (وما أكثرهم) ليقوموا بواجبهم في نقل المعاناة وكشف الفساد .. ولكن في النائبات قليل .
عن النخب المثقفة التي اختارات الاستسلام واعجبتها حياة الدعة والراحة وتنتظر انتهاء الحرب لتظهر من جديد .
عن القوى السياسي والأحزاب المزيفة التي تظهر لنا عند كل غنيمة تحت مسمى تقاسم السلطة .
عن النقابات والاتحادات المشلولة التي باعت حقوق أتباعها في سوق النخاسة بثمن بخس .
عن قادة الهبوب (الهبة الأولى +الثانية+الثالثة المرتقبة) وفيهن عظات وعبر .. كيف انتصر قادتها على الفقر ونالوا النعيم على حساب القيم والمبادئ وتضحيات الشعب .
ليحفظ التاريخ كل تلك المواقف ، ولن نسمح لهم بعد اليوم أن يعودوا من جديد تحت راية الحقوق ولباس الواعظين ،بعد أن خذلونا وشاركوا في تعذيبنا ، فمعاناتنا مستمرة ومعيشتنا متدهورة يصعب السكوت عليها .
بعد محاولات عديدة وآمال كثيرة ،عدت لفكرتي القديمة .. الثورة العارمة يقودها الشباب ولا يدع الفرصة للصوص الثورات بالاقتراب منها .. بإغلاق جميع الإدارات الحكومية والمؤسسات الإيرادية في عصيان مدني مفتوح حتى إسقاط السلطة والحكومة ..
من تحت الأنقاض ومن بين الركام يشع الأمل في الشباب الثائر .. بتنسيق ليشمل جميع مديريات حضرموت والجنوب عامة ،وليس ذلك بمستحيل ،فبعد قنبلة هيروشيما ونيازاكي نهضت اليابان ولا حاجة لشرح الحال ووصف المآل .
وبعد هزيمة 67 م جاء انتصار أكتوبر 73م (مصر) .. والأمثلة كثيرة ،فالهزيمة ليست مرتبطة بالنتيجة اللحظية ولكن بالاستسلام .. وليكن شعارنا لن نستسلم .
لا يجب أن نستسلم وننتظر مصيرنا الحتمي بحجة الظروف القاهرة والمعيشة الصعبة ، بل علينا أن نتخذ منها رافعة ودافعا للإنتصار .. وحتما سننتصر ولو بعد حين .. وإن كان من نهاية فلنمت - بعز وشموخ- وقوفا كالنخيل.