أكد الخبير الاقتصادي هشام الصرمي أن أزمة السيولة التي تشهدها البلاد تُعد من القضايا المعقدة، مشددًا على ضرورة وجود تنسيق فعّال بين الحكومة والبنك المركزي للسيطرة على الكتلة النقدية ومعالجة الاختلالات القائمة.
وأوضح الصرمي، في تصريح صحفي، أن تفاقم أزمة السيولة يعود إلى جملة من العوامل، من بينها تراجع الإيرادات، والانقسام المالي، وضعف أدوات السياسة النقدية، ما أدى إلى اضطراب في السوق المصرفي وانعكاسات سلبية على حياة المواطنين.
وأشار إلى أن أي حلول جزئية لن تكون كافية، مؤكدًا أن المعالجة تتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل ضبط الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات، وتفعيل دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية بكفاءة.
وأضاف أن استمرار الأزمة دون تدخل جاد قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي، داعيًا إلى تبني سياسات واقعية تُسهم في استقرار العملة وتحسين مستوى السيولة في السوق.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الأزمة الاقتصادية على الأوضاع المعيشية، في وقت يواجه فيه المواطنون تحديات متزايدة في الحصول على السيولة النقدية.