آخر تحديث :الأربعاء-27 مايو 2026-08:35م

عدن في رحلة ماركو بولو 

الخميس - 02 ديسمبر 2021 - الساعة 11:55 ص
د. حافظ القطيبي

هل تموت المدن؟ ولماذا؟ وكيف؟

ما الذي يسهم في حياتها ونشاطها؟

كانت عدن مدينة تجارية مهمة، في القرن الرابع عشر كتب عنها الرحالة ماركو بولو ت1324، وهو رحالة مشهور إيطالي الجنسية، فقد كانت محطة رئيسة للتصدير وإعادة التصدير، وأضخم سوق في المنطقة لتبادل السلع، تصدر آلاف الخيول، وتكسب أموالا طائلة من الضرائب.

 كيف يمكن أن نعيد لها تلك المكانة؟ 

لنقرأ ما قاله الرحالة ماركو بولو: "يحكم ولاية عدن ملك، يلقب بالسلطان، وجميع الأهالي بها مسلمون ويمقتون المسيحيين أشد المقت ويوجد بهذه المملكة كثير من المدن والقلاع، كما أنها تمتلك مزية مهمة، هي ميناء ممتازة تؤمها السفن القادمة من الهند محملة بالعقاقير والأفاويه. والتجار الذين يشترونها بقصد نقلها إلى الإسكندرية ... وفي مينـاء عدن هذا، يشحن التجار أيضا عـدداً ضخماً من الخيـول العربية، التي يحملونها للبيع بجميع جزر الهند وممالكها، حاصلين فيها على أثمان مرتفعة ومحققين مكاسب ضخمة.

ويملك سلطان عدن كنوزا طائلة، مما يجمعه من المكوس التي يفرضها كذلك على البضائع التي ترد من الهند، فضلا عن تلك التي تشحن في موانيه بوصفها البضائع المقابلة، وذلك نظرا لأن عدن أضخم سوق بتلك المنطقة، لتبادل السلع،  كما أنها المكان الذي تلجأ إليه جميع السفن التجارية . وبلغني أنه عندما قاد سلطان بابل ( : القاهرة ) جيشه أول مرة على مدينة عكا ، واستولى عليها ، زودته مدينة عدن هذه بثلاثين ألف حصان وأربعين ألف جمل..."