آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-01:41ص

اللجان المجتمعية و معوقات عملها

الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021 - الساعة 02:58 م
احمد الجعشاني

بقلم: احمد الجعشاني
- ارشيف الكاتب


شك أن قرار محافظ  عدن بتعين ادارة جديده تسمى اللجان المجتمعية كهيئة مجتمعيه في عموم المديريات تحت شعار المساهمة في التنمية والحفاظ على السكينة العامة وخدمة المواطن في  عموم الاحياء والمديريات في محافظة عدن وهو عمل  جيد يخدم المواطن ويخلق بيئة اجتماعيه تتجاوب مع تحديات المرحلة  القادمة .

ولكن هناك من الأخطاء والمعوقات عند بداية تدشينها وهي  تظل واردها في كل عمل جديد  و يجب التنويه عنها في سياق تكوين هذه اللجان المجتمعية وربما قد يكون هناك ما يبرر لها فأن الخطأ وارد في اي  عمل كان ولكن ما يعيب هو الاستمرار في الخطأ .

اولا  تم  تشكيل معظم اعضاء اللجان المجتمعية من أعضاء منظمة اللجان الدفاع الشعبي سابقا قبل الوحدة وهو ماتحفظ عليه الكثير من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية  في عدن وذلك نتيجة للتغير الجغرافي والموضوعي في مدينة عدن وفقا للمتغيرات السياسية والاجتماعية والتريبة الاجتماعية من منظور وطني   في عدن والحقبة  الزمنية الطويلة اي  بعد ثلاثون عام يتم الاستعانة  بهؤلاء الأشخاص انفسهم  في عمل تطوعي شعبي تغيرت فيها المفاهيم والانتماءات الوطنية و السياسية و تطور الفئات الطبقية في مختلف شرائح المجتمع اضافتا الى التوسع العمراني الكبير في محافظة عدن والهجرة ونازحي الحروب الذين استوطنوا المحافظة بكل انتماءاتها السياسية والطبقية. 

وثانيا  حيث طرأ عند بداية العمل في المديريات وجود خلاف وعدم التوافق والانسجام  بين مدراء  المديريات المحلية  في المؤسسات البلدية  ودور هذه اللجان المجتمعية في عموم المديريات فهمشت ولم تعمل في سياق اداري منسجم يتيح لها العمل في إطار المديرية بل  ولم تكلف نفسها  حتى الان باي عمل شعبي بين احياء المديريات ولم يتم اي مسح ميداني عن الكثافة السكانية والتسلسل الهرمي الاجتماعي وفق قاعدة بيانات لكل مديريه وفق احصاء علمي متخصص يقدر اهمية كل مديريه وما هي احتياجاتها  وايضا لم يتفاعل معها  مدراء المديريات مع الهيئة او اللجان المجتمعية التي رميت في احضانه في مقر البلدية فلم يتم التوافق والانسجام بين ادارة المديرية واللجان المجتمعية حتى لم يتم  تفعليها  ولم يتم التعاون معها في ايجاد مقرات لها  ومكاتب وادوات مكتبيه لعملها  للممارسة عملها في إطار المديريات ولم تصرف لها اي مستحقات ماليه لتدشين النشاط في مقراتها ان وجدت رغم محاولة البعض من رؤساء اللجان الشعبية الاستعانة ببعض الوجهاء ورجال الأعمال في المديرية في توفير بعض المستلزمات المكتبية  وذلك عمل قد يتنافى مع  استقلاليه اللجان الشعبية وتكون بعيده عن اي ضغوط قادمه .. وذلك دليل واضح بأن مدراء المديريات لم يستوعبوا بعد اهمية عمل هذه اللجان بل ان البعض من مدراء المديريات ظل يختار من هو يتفق معه ومع اهوائه ومزاجه من رؤساء اللجان المجتمعية ويرى انه يتوافق معه  وتلك هي المعضلة او الإشكالية التي وقع فيها المحافظ حيث ان اللجان المجتمعية  وضعت تحت رحمة وسيطرة   ادارة مدراء المديريات وهذا من الأخطاء التي عطلت عمل اللجان المجتمعية في الأحياء الشعبية  والمديريات التي يجب ان تعمل في إطار مستقل و مختلف وسياق  يعكس العمل الشعبي التنظيمي الاداري و التعبوي في الحارات والأحياء ويؤجر  لها مقرات داخل الأحياء للممارسة عملها  بعيدا  عن دهاليز ومكاتب البلديات والسلطة المحلية.

ثالث وهو  تطبيع عملها والتنسيق مع عقال الحارات وفق استراتيجية  جديدة لمرحلة معينه في سياق البحث الاجتماعي الذي يمتلكه عاقل الحارة وهو الشخص الوحيد الذي يمتلك المعلومة الصحيحة عن المواطنين في حارته وهو المنوط به كل ما يحدث في الحارة منذ تم تعينهم في خلال تلك الحقبة الزمنية الطويلة ويجب الاستفادة منهم بما يخدم اللجان المجتمعية ووفق طريقة عمل جديده  بحيث لاتعتمد ختم عاقل الحارة الا بعد ختم اللجان الاجتماعية في الحي لان وجود عاقل الحارة  في هذه المرحلة مهم جدا ومنه يبدأ العمل المؤسسي او الاداري معا  فهو من لديه المعلومة والدراية العامة بشؤون المواطن في الحارة وساكنيها الجدد والحارات الجديدة المستحدثة التي انشئت بعدة الوحدة ..

رابعا اعطاء اهميه قصوى في المعاملات اليومية مع

 المواطن من استخراج الجوازات والبطائق الشخصية للحد من التزوير والتلاعب في الهوية الوطنية وتنويه المكاتب العقارية ان لا يتم ايجار العقار او البيع والشراء لأي عقار او ارض الا بعد تعميد عاقل الحارة واللجان المجتمعية في الحي فتكون تحت رقابة الدولة من البسط العشوائي للأراضي  والعقارات .

خامسا  يمكن الاستفادة  من عمل منظمة اللجان الدفاع الشعبي في السياق الاداري والتنظيمي فقط وذلك مهم جدا في هذه المرحلة وفي الحد الأدنى ولكن دون نعيد تكوينها وتكرارها  مرة اخرى من خلال ادراج افرادها في اطار اللجان المجتمعية لأنها قد لا تتجاوب مع انتماءاتها الفكرية والطبقية والتصنيفات الفئات المجتمعية الجديدة التي حدثت خلال السنوات الماضية  من متغيرات بنوييه اجتماعيه وسياسيه وثقافيه في المجتمع .

سادسا يجب ان تكون لها  مخصصات مالية من ايرادات المديريات وتصرف من مكتب المحافظ مباشرة حتى لا تكون تحت سيطرة مدراء المديريات وتكون اللجان المجتمعية مستقله و بعيدا من اي ضغوطات اداريه او جهويه من التجار ورجال الأعمال في المديرية .