القاضي المناسب لمنصب القضاء هو القادر على القيام بمسؤولياته ، المتمكن من فهم القانون وكيفية تطبيقه ، ذو الخبرة سليم العقل و الفكر ، صاحب فطنة ، يتوصل بخبرته وفطنته الى تشخيص المشكلة وحلها وفقا لنصوص القانون ، فيمضي في عمله الشريف قدما ، متوخياً الحق والعدل يراقب الله وحده ويخافه وحده .. فيطمئن الناس الى عدله ولا يطمع ظالم في حيفه ولا يخشى معه صاحب حق من ضياع حقه …
القاضي يجب ان يكون مجتهداً خبيراً بالقضاء ذلك ان القضاء إفتاء والزام وليس له ان يكون عامياً "مقلدا" والاولى ان لا يكون مقلداً ، فلا ضرورة لتولي المقلد بوجود المجتهد .
لكن .. الرئيس الشرعي لم "يعط" هذا الحق لأهله ، وقام بمنح قرارات لأبناء محافظة ابين على حساب الكفاءة ، وعلى حساب الوطن ، وانتزع –الرئيس- هيبة واحترام القضاء واستقلاليته ، وذهب ينصب القضاء لمن يطلبه في شوكة الميزان ' النيابة العامة " ولمن يتقرب اليه عبر بطانته وحاشيته المناطقية الفاسدة دون خجل او مخافة من اللّٰه ، فأقتصرت مناصب مكتب النائب العام على أبناء محافظة ابين المنتمي لها الرئيس الشرعي أبتدأ برئيس مجلس القضاء ( سلطة مستقلة) وهو استاذ القانون المدني الذي تحول استاذاً للقانون (الابيني) والذي يعمد بعنجهية على فرض ابناء محافظته ومن يشاء دون مراعاة للشروط القانونية لشغل الوظائف القضائية المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية ، مستقويا بعلاقته بإبن محافظته ( الرئيس الشرعي).
- رئيس نيابة محافظة شبوه اوكل الى رجل لا درجة قضائية لديه تمكنه من هذا المنصب ، اشتهر بالسباب والشتيمة وعلاقته بالمجلس الانتقالي الانقلابي وصاحب إسلوب انتهازي معروف.
- منصب المحامِي العام الاول الذي ظل يشغله رجل مقتدر مجرب منذ خمسة وعشرون عام أوكل الى رجل صغير السن لم يعمل سوى فترة قصيرة في نيابة نوعية لا تؤهله لهذا المنصب في ظل وجود من هو أكثر منه تأهيلا وخبرة وجدير بتحمل المسؤولية ، كل فترة خدمة هذا الرجل المعين بتوجيهات ( الرئيس الشرعي) في موقع المحامي العام الأول ومؤهلاته كونه من محافظة ابين..
منصب آخر في مكتب النائب العام ينتظر امرأة انتمائها إلى محافظة أبين لم يسبق لها مزاولة أعمال قياديه قضائية تؤهلها لهذا المنصب ..
اثنين أعضاء أخرين مرشحين في مجلس القضاء ، معيار ترشيحهما هو الانتماء لمحافظة ابين .
- رئس نيابة أستناف محافظة عدن العاصمة من أبين
والقائمة تطول لأبناء ابين ، هذه المحافظة يا سيادة الرئيس الشرعي ولم نقرأ في التأريخ مايفيد عن كونها محافظة زخرت بالقضاة والعلماء والنجباء من الناس والمفتيين..
تقليد الفشل وإعادة انتاج المناطقية بعد هذه المتغيرات والتضحيات تدل على عدم استيعاب احداث الماضي وتكريس لامراض السلطة التي تم وضع علاجا لها في مخرجات الحوار والرئيس الشرعي يعيد حقن هذا المرض في اليمن الجديد / الجريح..
كل هؤلاء لم يتم ترشيحهم عبر الاطر الشرعية والقانونية المعمول بها وفقاً للضوابط والقواعد والاجراءات ومرتكزات النظم ( التفتيش القضائي ) ، وبذلك فإن هذا العمل المخالف للدستور وقانون السلطة القضائية ، يمثل أبرز صور التدخل في استقلال القضاء ، ومؤشر خطير علي الرغبة في الاستحواذ علي هيئاته القضائية الأخرى ، (المحكمة العليا ، المعهد العالي للقضاء ، وزارة العدل ، التفتيش القضائي )..
كفاكم عبثاً يا سيادة الرئيس الشرعي ، وانتم تصدرون قراراتكم الهادفة الي تفكيك سلطات الدولة ومنها السلطة القضائية ، فيما البعض من المهتمين بالشأن القضائي ، ينظرون الي تلك التعينات الصادرة علي أساس القرابة والعشيرة والولاء المناطقي المرفوض دستوريا ووطنيا ، وتهميش وأقصاء للآخرين ، و مغزاكم منها هو ضمان عدم محاسبتكم مستقبلا عن فسادكم ، وهو بالطبع كثير وكارثي ..
إتقوا الله في الوطن والشعب اتركوا القضاء وشأنه ، تتحدثون في كل مناسبة عن مخرجات الحوار ودولة المؤسسات ، الدولة الاتحادية ، فماذا ابقيتم لأبناء الدولة الاتحادية ، وانتم تدمروها مع كل قرار ،اقوالكم تتناقض مع أعمالكم يا سيادة الرئيس الشرعي ، اليمن ليست ابين ، اليمن الاتحادي هو ستة أقاليم وابين محافظة ضمن إقليم يضم اربع محافظات..
ثرنا على "السنحنة" وحلت " الابينة " بديلا عنها..