آخر تحديث :الأربعاء-17 يونيو 2026-10:11م

من ذاكرة الحرب

الجمعة - 18 ديسمبر 2015 - الساعة 04:11 م
وديد ملطوف


مر علينا عام كان مليئا بالأحداث والوقائع فلقد عانينا فية الكثير والكثير ولازالت ذاكرتنا تختزل تلك الأيام .

 لم نكن نعمل بما تخبئة لنا الأقدار فقد وقعت الحرب وأشدت وقعتها في الجنوب عامة وعدن خاصة وكانت لها أثار سيئة مست حياة كل سكان عدن فقد شردت الناس من بيوتها رغما عنها وشحت المواد الغذائية والأدوية

 

والمستلزمات الطبية بكل أنواعها  وأقفلت اغلب المستشفيات الحكومية وتعرضت للهجوم من قبل المليشيا المسلحة وأقفلت فيها اغلب الأفران لعدم توفر مادة الدقيق التي كانت توفر الخبز الذي يعتبر القوت الضروري

 

ومن ذاكرة الحرب اذكر أن أهل وشباب عدن اجبرو على حمل السلاح والقتال دفاعا عن الأرض والعرض والكرامة الإنسانية التي كان يريد أن يسلبها العدو بقوة السلاح ليفرض علينا اجندتة الطائفية .

 

أرهقت الناس جمعا وفقد الأهالي الكثير من الأقرباء والأصدقاء والأحباء شهداء في جبهات القتال أو بسبب حالات مرضية نتيجة الأوضاع المأساوية التي كنا نعانيها جراء الحرب وبالذات من كبار السن في حرب لم تكن متكافئة الأطراف لا بالسلاح ولا بالعتاد والخبرة القتالية  .

 

من ذاكرة الحرب كانت أيام نصطف فيها طوابير على كل شي تقريبا لأجل الخبر لأجل الماء لأجل حتى استلام التحويلات المالية عبر مراكز الصرافة لأيام في بعض الأحيان لعدم توفر السيولة النقدية وارتفعت فيها

 

الأسعار بكل شي وبشكل جنوني غير مسبوق وكان الضحية فيها هو المواطن المسكين المغلوب على أمرة من ومن ذاكرة الحرب أيضا اقفل المطار واقفل الميناء وأقفلت المنافذ البرية وتوقفت حركة الواردات من الخارج التي كانت تلبي وتغطي احتياجات الناس من الغذاء والدواء والكساء .

 

 تلك الأيام لن تمحى من ذاكرتي وذاكرة كل أبناء عدن الذين صمدو فيها  لأخر لحظة حتى تحقق لنا النصر من ذاكرة الحرب في ليلة من أواخر شهر رمضان المبارك تحقق النصر من الله بلحظه ودون موعد مسبق لم يتوقعا احد منا هل هي حقيقة أم حلم والحمد لله كانت حقيقة  سمعت زغاريد النساء وفرحت الأطفال في كل بيوت عدن وأشعلت الألعاب النارية التي أضاءت بها سماء عدن ابتهاجا وفرحا بالنصر وهزيمة العدو وعادت

 

الحياة إلى طبيعتها تدريجيا وعادت الناس إلى بيوتها وتوفرت المواد الغذائية والأدوية وفتح المطار وبدا الميناء بالعمل واستقبال المواد الغذائية والاغاثية من كل مكان وبدأت الأزمات تنفرج واحدة تلو الأخرى ولله وأخيرا سيظل شهدائنا الذين ضحو بأرواحهم لأجلنا مخلدين في ذاكرتنا ابد الدهر فهم رمز للحرية والكرامة

 

الإنسانية اللهم تقبل أرواحهم وأسكنهم فسيح جناتك اللهم أمين .