شهدت مساجد محافظة شبوة، اليوم الجمعة، خطبا موحدة تحت عنوان ألا إن نصر الله قريب ، تنفيذا لتعميم مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة، ركزت على تعزيز قيم الصبر والثبات والتفاؤل بالنصر، والدعاء للمقاتلين في مختلف الجبهات، والتأكيد على أهمية وحدة الصف والتكاتف المجتمعي في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المحافظة.
وأكد الخطباء في مضامين خطبهم أن النصر والتمكين يستوجبان الأخذ بأسبابهما، وفي مقدمتها تقوى الله، وحسن التوكل عليه، والتمسك بقيم الحق والعدل، ونبذ الفرقة والتحزب والخلافات، مشددين على ضرورة تعزيز روح المسؤولية والتضامن بين أبناء المجتمع، والالتفاف حول كل ما من شأنه الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة.
وأشاد خطباء المساجد بجهود ولاة الأمر وقيادة السلطة المحلية بمحافظة شبوة، وما يبذلونه من جهود في رعاية شؤون المواطنين، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومواجهة تداعيات الأحداث الأخيرة، مؤكدين أهمية مساندة هذه الجهود، والحفاظ على وحدة الصف، وتقدير التضحيات التي يقدمها منتسبو القوات العسكرية والأمنية في سبيل حماية المحافظة وأبنائها.
وفي سياق متصل، تناولت الخطب الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها مليشيات الحوثي باستهداف منتسبي قوات الأمن والشرطة في المركز التدريبي بمحافظة شبوة، معبرة عن إدانة واستنكار هذه الجريمة وما خلفته من شهداء وجرحى، كما استحضرت أحداث منطقة خورة يوم أمس، التي أسفرت عن استشهاد اثنين من أفراد قوات المقاومة خلال اشتباكات مع عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، مؤكدة أهمية الوقوف إلى جانب أسر الشهداء والجرحى، وتعزيز التلاحم المجتمعي في مواجهة تداعيات هذه الأحداث.
وأشاد الخطباء بحجم التكافل المجتمعي الكبير والمواقف الإنسانية المشرفة لأبناء محافظة شبوة، وما جسدوه من تلاحم وتضامن واسع مع جرحى ومصابي الجريمة الإرهابية التي استهدفت المركز التدريبي، من خلال المبادرات الشعبية والجهود التطوعية والمساهمات الإنسانية في إسعاف المصابين ورعايتهم ومساندة أسر الشهداء والجرحى، مؤكدين أن هذه المواقف الأصيلة تعكس عمق الترابط بين أبناء المحافظة، وتجسد أسمى معاني الوفاء والمسؤولية والتكاتف، وتشكل سندا مهما لجهود السلطة المحلية في مواجهة تداعيات الجريمة والتخفيف من آثارها.
واختتمت الخطب بالدعاء للمقاتلين في مختلف الجبهات بالنصر والثبات والتوفيق والسداد، وللشهداء بالرحمة والمغفرة، وللجرحى بالشفاء العاجل، ولأسر الضحايا بالصبر والسلوان، كما ابتهل الخطباء إلى الله أن يوفق ولاة الأمر وقيادة المحافظة لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يحفظ شبوة وأهلها وسائر مناطق الوطن من الفتن والشرور، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويجمع كلمة أبنائها على الخير والحق والسلام.