آخر تحديث :الأحد-08 نوفمبر 2026-06:54م
دولية وعالمية

اتفاقية تاريخية في المنامة.. دول الخليج توقع اتفاقية الربط السككي تمهيداً لإطلاق شبكة قطارات تربط الدول الست

الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 12:45 م بتوقيت عدن
اتفاقية تاريخية في المنامة.. دول الخليج توقع اتفاقية الربط السككي تمهيداً لإطلاق شبكة قطارات تربط الدول الست
عدن الغد - خاص

شهدت العاصمة البحرينية المنامة، اليوم الأحد، مراسم توقيع الاتفاقية العامة لربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشروع سكة الحديد الخليجية، في خطوة استراتيجية تمثل نقلة مهمة في مسيرة التكامل الخليجي، وتفتح الطريق أمام إنشاء شبكة نقل بالقطارات تربط الدول الست، من الكويت شمالاً إلى سلطنة عُمان جنوباً.


وجرت مراسم التوقيع برعاية وحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وبمشاركة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون، والأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير منظومة النقل والمواصلات بين دول الخليج.


وتضع الاتفاقية إطاراً عاماً لتنفيذ مشروع الربط السككي، من خلال تحديد مسؤوليات الدول الأعضاء، وتنظيم آليات التنسيق والتشغيل المشترك، وتوحيد المواصفات الفنية والتشغيلية ومعايير السلامة، بما يضمن تكامل شبكات السكك الحديدية الوطنية وتحويلها إلى منظومة إقليمية مترابطة تسهّل انتقال الركاب والبضائع بين الدول الخليجية.


ويمثل المشروع أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية المشتركة في المنطقة، إذ يستهدف إنشاء شبكة حديدية تمتد لنحو 2100 كيلومتر وفق المسارات المعلنة للمشروع، وتربط المراكز الاقتصادية والمدن الرئيسية والموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، بما يعزز حركة التجارة ويختصر الوقت والتكاليف المرتبطة بالنقل البري التقليدي.


ولا تقتصر أهمية المشروع على توفير وسيلة حديثة لتنقل المسافرين، بل تمتد إلى إحداث تحول في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، عبر توفير مسارات إضافية لنقل البضائع والمواد الأساسية، وتقليل الاعتماد على الشاحنات، ورفع كفاءة الربط بين الأسواق الخليجية، إلى جانب فتح فرص استثمارية جديدة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والصيانة والتشغيل.


كما يكتسب المشروع أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التحديات التي تواجه حركة الملاحة والتجارة الإقليمية، إذ من المتوقع أن يوفر مساراً برياً إضافياً لنقل السلع والبضائع، ويسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وقدرة دول المجلس على التعامل مع الأزمات والاضطرابات التي قد تؤثر في طرق التجارة التقليدية.


ومن المقرر أن يربط المشروع الكويت بالسعودية، ومنها إلى البحرين وقطر والإمارات، وصولاً إلى سلطنة عُمان، مع استكمال الوصلات والمقاطع الوطنية والحدودية اللازمة لربط الشبكة بصورة متكاملة، فيما يستهدف البرنامج الخليجي إنجاز الشبكة وتشغيلها بالكامل بحلول ديسمبر 2030.


ويُنظر إلى توقيع الاتفاقية باعتباره خطوة تتجاوز إنشاء مشروع للنقل والمواصلات، نحو تعزيز الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين شعوب دول الخليج، وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين والزوار، ودعم السياحة والتبادل التجاري، وترسيخ بنية تحتية مشتركة تواكب تطلعات المنطقة خلال السنوات المقبلة.


وبهذا التوقيع، تدخل سكة الحديد الخليجية مرحلة جديدة من التنسيق والتنفيذ، وسط آمال بأن يتحول المشروع إلى أحد أبرز شواهد التكامل الخليجي، وأن تصبح الرحلات بين عواصم ومدن دول المجلس أكثر سهولة وسرعة، عبر شبكة قطارات واحدة تربط المنطقة من شمالها إلى جنوبها.