آخر تحديث :الأحد-08 نوفمبر 2026-06:54م
أخبار وتقارير

تقرير أممي يكشف المستور.. الحوثيون يحوّلون الملابس والملح والبطاريات إلى ترسانة للصواريخ والمسيّرات!

السبت - 07 نوفمبر 2026 - 08:12 م بتوقيت عدن
تقرير أممي يكشف المستور.. الحوثيون يحوّلون الملابس والملح والبطاريات إلى ترسانة للصواريخ والمسيّرات!
عدن الغد/ غرفة الأخبار

كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن، الصادر في سبتمبر 2026، عن تفاصيل جديدة تتعلق بشبكات تهريب المكونات التجارية والمواد الكيميائية التي يستفيد منها الحوثيون في تجميع الطائرات المسيّرة وتطوير منظومات الصواريخ، مستغلين السلع المدنية وطرق الاستيراد التجاري لإدخال مكونات ذات استخدامات عسكرية إلى مناطق سيطرتهم.


وأوضح التقرير، الذي يقع في 52 صفحة ويحمل الرقم (S/2026/712)، أن عمليات التهريب شملت محركات طائرات مسيّرة وأجهزة تحكم ومعدات صناعية ومواد كيميائية، جرى إخفاء بعضها داخل شحنات تجارية تحمل بيانات لا تتطابق مع محتوياتها الفعلية.


وأشار إلى ضبط 100 محرك بنزين ثنائي الأشواط من طراز (DLE-170) في ديسمبر 2022 بمعبر شحن الحدودي، كانت مخبأة داخل شحنة ملابس، إلى جانب ضبط شحنات أخرى تضمنت مكونات وأجهزة يُشتبه في ارتباطها بعمليات تصنيع الأسلحة.


وبيّن التقرير أن الحوثيين انتقلوا تدريجياً من الاعتماد على استيراد الطائرات المسيّرة ومكوناتها الجاهزة إلى تجميع بعض المنظومات محلياً باستخدام مواد متاحة داخل اليمن ومكونات مستوردة، مستشهداً بفحوصات طائرات «قاصف-1» التي أظهرت استخدام هياكل وأجزاء إلكترونية محلية إلى جانب مكونات تجارية أجنبية.


ولفت إلى أن السلطات اليمنية اعترضت في أغسطس 2025 شحنات بحرية متجهة إلى الحديدة، تضمنت معدات صناعية وأجهزة تحليل كهربائي مصنوعة من التيتانيوم ومولدات نيتروجين ومبردات وتجهيزات أخرى، يُرجّح أن تكون مخصصة لإنشاء خط إنتاج لمواد تدخل في تصنيع وقود الدفع الصاروخي الصلب، وعلى رأسها كلورات الصوديوم وفوق كلورات الأمونيوم.


كما استعرض التقرير عمليات ضبط سابقة لشحنات تضمنت نحو 65 طناً من مادة فوق كلورات الأمونيوم في خليج عُمان عام 2022، إضافة إلى قرابة خمسة أطنان من مسحوق الألومنيوم ومواد أخرى ضُبطت في عدن عام 2023، مشيراً إلى أن هذه المواد يمكن استخدامها في تصنيع مكونات منظومات الصواريخ، مع التأكيد أن الكميات المضبوطة لا تعني بالضرورة أنها تحولت إلى أسلحة فعلية.


وكشف التقرير استمرار اعتماد الحوثيين على الاستيراد للحصول على مكونات تقنية يصعب تصنيعها محلياً، من بينها أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي وأجهزة الاستشعار والمكونات الإلكترونية المتخصصة، مشيراً إلى ضبط 80 نظام ملاحة لقذائف «القدس» الانسيابية ونظامين لقذائف «بركان» خلال اعتراض شحنة أسلحة في يونيو 2025.


وحذّر فريق الخبراء من صعوبة وقف هذه الشبكات عبر الإجراءات التقليدية، نظراً لاعتمادها على شراء مكونات مدنية مزدوجة الاستخدام وإعادة توظيفها عسكرياً، فضلاً عن تعدد الوسطاء ومسارات الشحن والقدرة على استبدال المكونات المحظورة ببدائل تجارية مشابهة.


ودعا الفريق إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مراقبة سلاسل التوريد، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والجمركية، وتطوير القدرات الفنية للحكومة اليمنية لفحص الشحنات والمواد المضبوطة وتحليل مكونات الأسلحة والحطام، إلى جانب تتبع الجهات المستوردة والوسطاء وشبكات التهريب.


كما اقترح التقرير إعداد قائمتين للمواد ذات الاستخدام المزدوج، تضم الأولى 24 بنداً تتداخل استخداماتها مع الاحتياجات المدنية، والثانية 20 بنداً محدودة الصلة بالاستخدامات المدنية، تمهيداً لدراستهما بالتنسيق مع الحكومة اليمنية ولجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن.


ويخلص التقرير إلى أن التحدي لم يعد مقتصراً على تهريب الأسلحة الجاهزة، بل امتد إلى بناء قدرات محلية لتجميع وتصنيع بعض مكوناتها، عبر استغلال الأسواق التجارية والمواد الصناعية المدنية، بما يجعل تتبع شبكات التوريد ومصادر التمويل والجهات المستفيدة محوراً أساسياً للحد من تدفق الإمدادات العسكرية إلى الحوثيين.