وجّه السياسي المعروف هاني علي سالم البيض انتقادات حادة إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أن القضية الجنوبية ليست ملكًا لأي مكون سياسي، وأن معاناة أبناء الجنوب لا يمكن أن تتحول إلى رصيد مفتوح يضمن استمرار القيادات التي أخفقت في تحقيق تطلعات المواطنين.
وقال البيض، في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن القضية الجنوبية ليست حكرًا على المجلس الانتقالي، ولا يجوز توظيف معاناة أبناء الجنوب لإبقاء ما تبقى من قياداته في واجهة المشهد السياسي.
وأكد أن من يريد تصدر المشهد السياسي باسم الشعب عليه أن يكون مستعدًا لتحمل المسؤولية والمساءلة عن الفشل والإخفاقات، وأن يقبل بالخسارة وإفساح المجال لغيره، بدلًا من التعامل مع المواقع القيادية باعتبارها امتيازًا دائمًا.
وشدد البيض على أن ثقة الناس تمثل مسؤولية وطنية وليست تفويضًا مفتوحًا لأي شخصية أو قيادة سياسية، معتبرًا أن الاستمرار في تصدر المشهد يجب أن يرتبط بالقدرة على تحقيق الإنجازات والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وانتقد السياسي المعروف الاعتماد على الحشود الجماهيرية والحملات الدعائية والإعلامية بوصفها وسائل لإثبات المشروعية السياسية، مؤكدًا أن هذه المظاهر لا تمنح القيادات حصانة من النقد والمحاسبة، ولا يمكن أن تكون بديلًا عن الإنجازات الفعلية على الأرض.
وأضاف أن الشعارات السياسية لا تعوض غياب الإنجازات، وأن تخوين المختلفين في الرأي لا يمكن أن يصنع شرعية سياسية أو يمنح أي طرف حق احتكار تمثيل أبناء الجنوب.
وتابع البيض في منشوره: من يريد أن يتصدر باسم الشعب عليه أن يقبل مساءلته عند الفشل والإخفاقات، ويقبل بالخسارة وإفساح المجال لغيره، فثقة الناس مسؤولية وطنية وليست امتيازًا دائمًا لأحد .
وتأتي تصريحات البيض في سياق النقاشات السياسية بشأن مستقبل القضية الجنوبية وتمثيلها، ودور القوى والمكونات المختلفة في المرحلة المقبلة، وسط تباين المواقف بشأن أداء القيادات السياسية وآليات المساءلة وتجديد الثقة الشعبية.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على قضية احتكار التمثيل السياسي، وضرورة الفصل بين القضية الجنوبية باعتبارها قضية شعبية وبين المكونات والقيادات التي تتصدر المشهد باسمها، وهي المسألة التي وضعها البيض في صدارة انتقاداته للمجلس الانتقالي وقياداته.