آخر تحديث :الإثنين-02 نوفمبر 2026-03:25م
أخبار وتقارير

ياسين سعيد نعمان: تقلبات المعركة لا تغيّر حقيقة تعثر المشروع الحربي للحوثيين

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 02:33 م بتوقيت عدن
ياسين سعيد نعمان: تقلبات المعركة لا تغيّر حقيقة تعثر المشروع الحربي للحوثيين
(عدن الغد) خاص:

أكد السياسي اليمني ياسين سعيد نعمان أن تقلبات المعارك الميدانية لا تغيّر، بحسب قراءته، حقيقة تعثر المشروع الحربي لجماعة الحوثي، مشددًا على أهمية دور الإعلام والكلمة في دعم صمود المقاتلين وتعزيز معنويات المجتمع المساند لهم.

وقال نعمان إن المقاتلين يواصلون خوض المعارك والتضحية والخروج من بين الأنقاض لمواصلة ما وصفها بـ«معركة الكرامة والحرية»، في حين ينشغل بعض رواد الكلمة بإطلاق الأحكام وتقييم مسار المواجهات، ومنح شهادات الصمود أو سحبها تبعًا لتطورات الميدان.

وأشار إلى أن هذه الفجوة تمنح، وفق تعبيره، إعلام الحوثيين فرصة لاستثمار الأخبار والتعليقات المتعلقة بالمعارك، ومحاولة توظيفها بما يخدم أهداف الجماعة وتطلعاتها العسكرية.

وحذّر نعمان من التأثير السلبي للكلمة في تماسك المجتمع، معتبرًا أن الرصاصة قد تصيب شخصًا واحدًا، بينما يمكن للكلمة أن تدمر صمود مجتمع بأكمله. ودعا الإعلاميين والمهتمين بالشأن العام إلى توظيف خطابهم بما يدعم المقاتلين ويعزز ثبات الجبهة الداخلية، بدلًا من الإسهام في إضعاف معنوياتها.

وأوضح أن الغضب إزاء ما يُتداول من أخبار عن مجريات المعارك والأخطاء المحتملة أمر مفهوم، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع تطورات الحروب وفق طبيعتها القائمة على الكر والفر، وعدم تحويل كل تقدم أو تراجع إلى حكم نهائي بشأن نتيجة المواجهة.

وأضاف أن المطلوب ليس تضخيم الأحداث، سواء بصورة إيجابية توحي بأن المعركة حُسمت بالنصر، أو بصورة سلبية تصورها وكأنها انتهت بالهزيمة، بل قراءة التطورات بواقعية وتوجيه الخطاب الإعلامي نحو تعزيز الصمود ومساندة المقاتلين.

وفي قراءته للمشهد العسكري، قال نعمان إن الحوثيين دفعوا بثقلهم العسكري والبشري واللوجستي والاستخباراتي إلى منطقة وصفها بأنها محدودة جغرافيًا، لكنها ذات أهمية استراتيجية كبيرة في سياق ما سماه معركة «كسر العمود الفقري»، التي قال إن الجماعة أعدّت لها طويلًا.

وأشار إلى أن الجماعة، رغم ما وصفه بحجم الاستعدادات والتجهيزات العسكرية، لم تتمكن، بحسب تقديره، من تثبيت سيطرتها حتى في المناطق التي دخلتها خلال الشهرين الماضيين، عازيًا ذلك إلى استمرار المقاومة والرفض الشعبي.

واختتم نعمان طرحه بالقول إن «العمود الفقري» الذي سعى الحوثيون إلى كسره لا يزال صامدًا، معتبرًا أن المشروع الحربي للجماعة هو الذي تعرض للانكسار، وأن تقلبات المعركة لا تغيّر، من وجهة نظره، جوهر هذه النتيجة.