في طروحات صحفية وسياسية هامة، وجّه رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية، خالد بن حمد المالك، رسائل حازمة ودعوات واضحة عبر مقالين متتاليين نُشرا يومي الأحد والإثنين (1 و2 نوفمبر)، تسلط الضوء على خفايا الدعم الإقليمي لمليشيا الحوثي، وضرورة رص الصفوف الخليجية، محذراً في الوقت ذاته من خطورة المشاريع الانفصالية على استقرار ووحدة الأراضي اليمنيّة.
كشف أوراق الدعم الإقليمي للحوثيين
في مقاله الأول الصادر الأحد 1 نوفمبر تحت عنوان «افتحوا الملفات اليمنية»، شدد المالك على الأهمية القصوى لكشف وتعرية الجهات الإقليمية التي تقف خلف دعم مليشيا الحوثي بالسلاح والمال. واعتبر أن استمرار التكتم وغض الطرف عن هذا الملف يمنح تلك الأطراف الداعمة المظلة والمجال لمواصلة تدخلاتها التخريبية دون مواجهة حاسمة.
ورغم إشارته إلى أن الرغبة في تجنب التصعيد ربما كانت سبباً لتفضيل الصمت في مراحل سابقة، إلا أن المعطيات والتطورات الأخيرة باتت تستدعي تغييراً جذرياً في هذا النهج وإعلان الحقائق للرأي العام، مؤكداً أن استمرار أمد الحرب يخدم حصرياً الأجندات الساعية لإبقاء اليمن ساحة صراع دائمة.
دعوة لإعادة الحسابات الخليجية
وفي مقاله الثاني الذي نشر الإثنين 2 نوفمبر تحت عنوان «أعيدوا الحسابات»، وجّه المالك دعوة صادقة لدول مجلس التعاون الخليجي لمراجعة مواقفها تجاه التطورات الراهنة وتجاوز الخلافات البينية، محذراً من أن أي استمرار للانقسامات لن يصب إلا في مصلحة القوى الإقليمية المتربصة بإضعاف المنطقة.
وأكد المالك أن المملكة العربية السعودية تمثل الحصن المنيع ومصدر قوة وحماية لمنظومة الدول الخليجية، مشدداً على محورية تعزيز العمل الخليجي المشترك ونبذ الحساسيات التي تصور دور الرياض خطأً على أنه سعي للهيمنة أو تهميش لبقية الأشقاء.
موقف حاسم من وحدة اليمن والمشاريع الانفصالية
وفي ذات السياق، أطلق الكاتب تحذيرات شديدة اللهجة من مخاطر النزعات والمشاريع الانفصالية في اليمن، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تتحمل أعباءً جبارة وتضحيات جسيمة في سبيل الحفاظ على وحدة اليمن ومنع تفككه أو تقسيمه، وذلك في ظل حرب مستعرة وتحديات سياسية وأمنية معقدة تواجه البلاد.