دعا الكاتب السياسي عبدالقادر الجنيد إلى فصل مسار الحرب في اليمن عن المواجهة الأمريكية الإيرانية، محذرًا من أن أي اتفاق إقليمي قد يوقف الحرب أو يخفف التصعيد، لكنه لن يحقق الاستقرار في اليمن ما لم تُعالج قضية السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وتناول الجنيد انعكاسات احتمالات استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أو التوصل إلى اتفاق سلام بينهما على اليمن والسعودية، مستعرضًا المكاسب والمخاطر المحتملة لكل من جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في كلا السيناريوهين.
وأشار إلى أن عودة المواجهة قد تؤدي إلى انشغال السعودية بحماية أراضيها ومنشآتها، وتراجع أولوية الملف اليمني، فيما قد يتيح الاتفاق الإقليمي لإيران استعادة قدراتها الاقتصادية ومواصلة دعم الحوثيين، بحسب تقديره.
وأكد الجنيد أن القضية اليمنية ينبغي أن تُدار وفق أولويات وطنية مستقلة، لا أن تكون نتائجها رهينة التفاهمات بين واشنطن وطهران، مشددًا على أن وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة تحقيق الاستقرار أو بناء الدولة.
وشدد الكاتب على أن استعادة الدولة اليمنية تتطلب إنهاء الوجود العسكري المستقل للحوثيين، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وحصر السلاح والقرار العسكري بيد الدولة، إلى جانب إخضاع السلطة السياسية للمؤسسات والقانون.
وفي سياق العلاقة مع السعودية، أكد الجنيد أن أمن المملكة واستعادة الدولة اليمنية هدفان متكاملان، داعيًا إلى تنسيق استراتيجي بين البلدين، مع ضرورة امتلاك اليمن قرارًا وطنيًا واضحًا ومشروعًا مستقلًا لاستعادة مؤسسات الدولة.
واختتم الجنيد مقاله بالتأكيد على ضرورة الفصل بين مسار الأزمة اليمنية والمواجهة الأمريكية الإيرانية، معتبرًا أن استقرار اليمن وأمن السعودية يتطلبان شراكة واضحة ومصالح استراتيجية مشتركة، بعيدًا عن ربط مستقبل اليمن بمآلات الصراع الإقليمي.