شلت السلطات الفرنسية حركة النقل في العاصمة باريس عبر إغلاق أكثر من 40 محطة مترو وترامواي، تزامناً مع موجة احتجاجات واسعة انطلقت رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تدابير أمنية غير مسبوقة وتحذيرات رسمية من انزلاق التظاهرات نحو أعمال شغب، على غرار اضطرابات منتصف أكتوبر.
ودفعت وزارة الداخلية بنحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك لتأمين المدن الكبرى، وفرضت طوقاً أمنياً حدّد مسارات التظاهر، وهي خطوة فجرت غضب المنظمات الطلابية التي وصفت القيود بمحاولة صريحة لمحاصرة الحراك الشبابي. وطالت الإغلاقات النقاط الحيوية والمحاور المؤدية إلى جادة الشانزليزيه ومحيط قصر الإليزيه والمقار الوزارية والسيادية.
وانعكست الإجراءات بارتباك حاد في شبكة النقل؛ حيث توقفت حركة المترو جزئياً على الخطين السادس (بين كليبير وشارل ديغول – إتوال) والحادي عشر (بين شاتليه وأوتيل دو فيل)، إلى جانب انقطاعات على خطي الترامواي T3A وT3B، وتأثر خطوط المترو الرئيسية (1، 2، 8، 9، 10، 12، 13، 14).
وتزامنت هذه التحركات مع احتفالات الهالوين ، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني، حيث حذر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، من استغلال الأقنعة والأزياء التنكرية لإخفاء الوجوه أو المساس بالأمن والنظام العام. وفي المقابل، وجهت المتحدثة باسم الشرطة الوطنية، أغات فوكو، تعليمات للفرق الأمنية بضبط النفس والتمييز بدقة بين مثيري الشغب والمارة العاديين، مع التنبيه لعدم استهداف الأطفال المحتفلين بالهالوين.