آخر تحديث :الجمعة-30 أكتوبر 2026-02:33ص
أخبار وتقارير

خلال شهر فقط.. المحافظ شيخ يقود جهود تحسين الملفات الأمنية والإنسانية والتنموية بعدن

الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - 02:02 ص بتوقيت عدن
خلال شهر فقط.. المحافظ شيخ يقود جهود تحسين الملفات الأمنية والإنسانية والتنموية بعدن
المصدر: عدن (عدن الغد) خاص

شهدت العاصمة عدن خلال شهر أكتوبر 2026 حراك مكثف على المستويات الأمنية والإنسانية والخدمية والتنموية، قاده وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ، في ظل ظروف استثنائية فرضها التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي، وتزايد موجات النزوح من محافظتي تعز والحديدة ومناطق الساحل الغربي، إلى جانب التحديات التي تواجه قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والبنية التحتية.

وعكست تحركات المحافظ شيخ خلال الشهر توجهًا نحو تعزيز الحضور الميداني للسلطة المحلية، ومتابعة أداء المكاتب التنفيذية، وتوسيع التدخلات الإغاثية، ورفع مستوى التنسيق مع الحكومة والأجهزة الأمنية والمنظمات الأممية والشركاء الدوليين، بالتوازي مع الدفع بالمشاريع الخدمية والتنموية، بما يستجيب للأولويات الملحة ويحد من تداعيات الأوضاع الاستثنائية على المواطنين.


تحركات ميدانية لمتابعة الخدمات وتعزيز أداء المديريات


احتلت المتابعة الميدانية جانبًا مهمًا من أنشطة المحافظ خلال أكتوبر، إذ شملت زياراته عددًا من المرافق الخدمية والأمنية والصحية، إلى جانب اجتماعات مع قيادات المديريات والمكاتب التنفيذية لمراجعة مستوى الأداء وتحديد الاحتياجات والأولويات.


وفي مديرية البريقة، اطّلع المحافظ شيخ على سير عمل السلطة المحلية ومستوى تنفيذ الخطط والبرامج المدرجة ضمن البرنامج الاستثماري للعام 2026، واستمع إلى أبرز الاحتياجات والتحديات التي تواجه المكاتب التنفيذية، مؤكدًا ضرورة توجيه الإمكانات نحو المشاريع الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتحسين جودة الخدمات.


كما شملت الجولة تفقد مخيم النازحين في منطقة الفردوس، والاطلاع على أوضاع الأسر الوافدة من تعز والحديدة، ومستوى الخدمات المقدمة لها، ومتابعة توزيع مساعدات غذائية ضمن التدخلات الإنسانية العاجلة.


وامتدت الزيارة إلى قسم شرطة عمران ومستشفى صلاح الدين العسكري، للوقوف على مستوى الأداء الأمني والاحتياجات الصحية، والتأكيد على دعم المرافق المعنية بما يمكنها من أداء مهامها وخدمة المواطنين.


وفي السياق المؤسسي، ترأس المحافظ اجتماعات للمكتب التنفيذي ومديري عموم المديريات، خُصصت لمراجعة تقارير الأداء، ومناقشة الموارد المحلية والمشتركة، ومستوى تنفيذ البرامج المعتمدة، إلى جانب متابعة الأوضاع الخدمية والإنسانية والاستعدادات لمواجهة التأثيرات المحتملة للمنخفضات الجوية.


وشدد في هذه الاجتماعات على أهمية رفع كفاءة الأداء، ومعالجة الاختلالات، وتكثيف الرقابة على الأسواق والأسعار، وضمان توافر السلع الأساسية، والاستعداد المسبق لمواجهة الأمطار والسيول، من خلال تنظيف مجاري التصريف ورفع المخلفات وتجهيز المعدات اللازمة.


الاستجابة الإنسانية.. النازحون في صدارة الأولويات


مثّل ملف النزوح أحد أبرز التحديات التي واجهت العاصمة عدن خلال أكتوبر، مع تزايد أعداد الأسر التي اضطرتها ظروف التصعيد العسكري إلى مغادرة مناطقها، وما ترتب على ذلك من ضغوط إضافية على الخدمات الأساسية والإمكانات المتاحة لدى السلطة المحلية.


وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المحافظ لاستعراض مستجدات الأوضاع في العاصمة، كشف أن عدد النازحين تجاوز، حتى 18 أكتوبر، 6,615 أسرة، بإجمالي يزيد على 39,115 شخصًا في مخيمي الفردوس الأول والثاني، فيما أشارت إحصائية لاحقة استعرضها خلال لقاء مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى وصول العدد إلى 46,675 شخصًا، في مؤشر على استمرار اتساع الاحتياجات الإنسانية،وحسب الجهاز المركزي للإحصاء ادارة احصاءات النازحين وصل العدد إلى 27 أكتوبر عدد 8987 أسرة بإجمالي يزيد على

51645 شخصا،تتضمن الاحصائيات مخيمي الفردوس (1+ 2) اللذان يأويان 850 أسرة ما يزيد على 6795 شخصا.


وفي مواجهة هذه التحديات، دشّن المحافظ توزيع 5,000 سلة غذائية للأسر النازحة في عدن ولحج، بدعم من البرنامج الإغاثي للشؤون المدنية في القوات المشتركة بالمملكة العربية السعودية، وتنفيذ مؤسسة ماء السماء،إضافة إلى تدشينه توزيع 500 سلة غذائية في مخيم الفردوس، ضمن جهود التخفيف من معاناة الأسر المتضررة وتوفير جزء من احتياجاتها الأساسية.


وأوضح المحافظ، خلال المؤتمر الصحفي، أن إجمالي السلال الغذائية التي جرى توزيعها بدعم البرنامج الإغاثي للشؤون المدنية في القوات المشتركة بلغ 60 ألف سلة، وفق ما عرضه في إحاطته، إلى جانب العمل على توفير الاحتياجات الصحية والتعليمية ومستلزمات الإيواء.


وأكد شيخ أن اتساع موجة النزوح يفوق الإمكانات المتاحة، مشددًا على أن استمرار الاستجابة يتطلب تدخلًا أوسع من الحكومة والمنظمات المحلية والدولية والشركاء الإنسانيين، بما يضمن توفير الدعم الغذائي والإيوائي والصحي والتعليمي، وعدم اقتصار الجهود على المعالجات الطارئة.


كما نفى صدور أي توجيهات بمنع تأجير المساكن للأسر النازحة، موضحًا أن التأجير متاح وفق الاشتراطات المنظمة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يساعد على تيسير حصول الأسر على السكن المناسب.


وفي إطار تنظيم الاستجابة، ناقش المحافظ مع محافظ لحج مراد الحالمي ومدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عدن سبل توسيع التدخلات الإنسانية والتنموية، وإمكانية تخصيص موقع موحد لتجمع النازحين والاستفادة من تجربة مخيمي الفردوس الأول والثاني، بما يسهل تقديم الخدمات والمساعدات ويعزز كفاءة التنسيق بين الجهات العاملة.


تحرك دبلوماسي وإنساني لتوسيع الشراكات الدولية


بالتوازي مع الجهود الميدانية، كثّف المحافظ لقاءاته مع ممثلي المنظمات الأممية والجهات الدولية، في مسعى لتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية وتحويل الاستجابة من مساعدات عاجلة إلى برامج أكثر استدامة، تشمل الخدمات الأساسية وبناء القدرات ودعم المجتمعات المضيفة.


وفي هذا الإطار، بحث شيخ مع السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، تداعيات التصعيد العسكري وموجات النزوح، والجهود التي تبذلها السلطة المحلية للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة. وأدانت السفيرة الهجمات الحوثية على العاصمة عدن، مشيدة بصمود أبنائها وتضامنهم مع الأسر التي اضطرت إلى النزوح من مناطقها.


كما ناقش المحافظ مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سبل تعزيز دعم المشاريع الإنسانية والخدمية والتنموية، وتحديد الأولويات وفق الاحتياجات الفعلية، وتوفير التمويلات اللازمة لضمان استدامة الاستجابة وتعزيز قدرات المؤسسات والمجتمعات المستضيفة.


وشملت التحركات لقاءً مع ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، خُصص لبحث دعم برامج الحماية والخدمات الصحية والاجتماعية، وتدريب الشباب وتأهيلهم، وتوسيع مشاريع تحسين سبل العيش، إلى جانب تعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع الظروف الاستثنائية.


وفي لقاء آخر مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، ناقش المحافظ مجالات التعاون في قطاع المياه، والتدخلات الإنسانية في مخيم الفردوس الثاني، وخطط مشروع المدينة الإنسانية، وبرامج حماية الأطفال وتوفير فرص التعليم لهم، مؤكدًا أهمية التخطيط التشاركي لتحديد الأولويات وحشد التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع ذات الأثر المستدام.


وعكست هذه اللقاءات توجهًا لتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والمنظمات الدولية، وتوحيد الجهود وتجنب ازدواجية التدخلات، مع التركيز على الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها الغذاء والإيواء والمياه والصحة والتعليم وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.


تعزيز الأمن والاستقرار ومتابعة تداعيات استهداف المطار


حظي الملف الأمني باهتمام بارز خلال الشهر، في ظل التطورات العسكرية والاستهدافات التي طالت العاصمة عدن ومنشآتها المدنية والحيوية.


وخلال اجتماع المكتب التنفيذي، استعرض مدير أمن العاصمة عدن اللواء مطهر علي الشعيبي الوضع الأمني العام، مؤكدًا استقرار الحالة الأمنية في مختلف المديريات، ومشيرًا إلى تعامل الأجهزة المختصة مع محاولات إثارة الفوضى واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.


وفي المؤتمر الصحفي، كشف المحافظ عن ضبط مطلوبين أمنيين كانوا متوارين منذ سنوات في جبال شمسان، إلى جانب ضبط خلايا وصفها بالإرهابية مرتبطة بمليشيا الحوثي، موضحًا أن الإجراءات اتُخذت وفق الأطر القانونية والمؤسسية، وأن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة العناصر المتورطة وإحباط مخططاتها.


وأكد شيخ أن أمن المواطنين يمثل أولوية لا تهاون فيها، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين المجتمع والأجهزة الأمنية واللجان المجتمعية، ورفع مستوى اليقظة والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، إلى جانب الحد من المظاهر المسلحة وإطلاق الأعيرة النارية والألعاب النارية التي تهدد السلامة العامة.


كما تابع المحافظ مشروع إنشاء وتأهيل وتطوير إدارة البحث الجنائي، بما يشمل مقرات الاحتجاز والمكاتب الإدارية، مؤكدًا أهمية تطوير البنية التحتية للمرافق الأمنية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.


وفي تطور بارز، تفقد المحافظ مطار عدن الدولي عقب الاستهداف الصاروخي الذي تعرض له، واطّلع على الأضرار الناجمة عنه، موجّهًا الجهات المختصة بإيواء ركاب رحلة الخطوط الجوية اليمنية المتجهة إلى القاهرة، وتوفير أماكن إقامة مناسبة لهم، ومتابعة أوضاعهم، كما وجّه بتقديم الرعاية الصحية الكاملة للجرحى في مستشفيات العاصمة.


وعقب الحادثة، واصل المحافظ متابعة أعمال إعادة تأهيل مدرج المطار ضمن المرحلة الثالثة من المشروع، بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مشددًا على الالتزام بالمواصفات الفنية والاشتراطات الدولية، وتعزيز مستويات السلامة والجاهزية التشغيلية.


كما بحث مع وزير النقل محسن حيدرة أوضاع قطاع النقل، وسير العمل في المنافذ البرية والبحرية ومطار عدن الدولي، وآليات ضمان استمرار الخدمات للمسافرين وتنظيم حركة النقل الداخلي بين المديريات.


مشاريع الطرق والبنية التحتية.. دفع نحو تحسين الخدمات


على الصعيد التنموي، شهد أكتوبر تحركات لدفع مشاريع البنية التحتية وتحسين شبكة الطرق، في إطار البرنامج الاستثماري للسلطة المحلية للعام 2026.


وأقرت لجنة المناقصات بالعاصمة عدن، برئاسة المحافظ شيخ، خمس مناقصات لإعادة تأهيل وصيانة وسفلتة طرق وشوارع حيوية في مديريات الشيخ عثمان ودار سعد وخور مكسر، شملت طرقًا تربط بين عدد من الدوارات والمناطق الرئيسية، بما يسهم في تحسين انسيابية الحركة المرورية وتسهيل تنقل المواطنين.


كما وضع المحافظ حجر الأساس لمشروع تأهيل وسفلتة الطريق الممتد من تقاطع طريق البريقة – بئر أحمد وصولًا إلى الحرم الجامعي بمدينة الشعب. ويتضمن المشروع تحويل الطريق من اتجاه واحد إلى اتجاهين، وإنشاء جزيرة وسطية تفصل بين مساري السير، بما يعزز السلامة المرورية ويحد من الازدحام، خصوصًا في محيط الجامعة والمناطق المرتبطة بها.


وشدد المحافظ على ضرورة التزام الشركات المنفذة بالمواصفات الفنية والجداول الزمنية المعتمدة، ومتابعة الأعمال بصورة مستمرة لضمان جودة التنفيذ واستدامة المشاريع.


وخلال استعراضه للملف الخدمي في المؤتمر الصحفي، أشار شيخ إلى أن مشاريع السلطة المحلية تشمل تعزيز شبكة توزيع الكهرباء، ورفع القدرة الاستيعابية لخزانات المياه في منطقة البرزخ، وسفلتة الطرق وإعادة تأهيلها، إلى جانب مشاريع النظافة والتحسين.


وأوضح أن محطة الكهرباء السعودية التي وصلت إلى العاصمة تبلغ قدرتها 25 ميجاوات، مع توقع وصول 75 ميجاوات إضافية خلال أيام، وفق ما أعلنه خلال المؤتمر، على أن يجري تركيبها وإدخالها الخدمة لتعزيز القدرة التوليدية وتحسين مستوى الإمداد الكهربائي.


وأكد أن السلطة المحلية تعمل، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمعنية، على معالجة اختلالات قطاع الكهرباء والتخفيف من معاناة المواطنين، في ظل محدودية الموارد والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة.


دعم التعليم والصحة وتعزيز الخدمات الأساسية


لم تقتصر التحركات على الطرق والكهرباء، بل امتدت إلى قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما من القطاعات ذات التأثير المباشر في حياة المواطنين، ولا سيما في ظل تزايد أعداد النازحين والضغوط على المرافق العامة.


وفي المؤتمر الصحفي، كشف المحافظ عن تخصيص 600 مليون ريال من ميزانية السلطة المحلية لدعم المعلمين، في خطوة تستهدف مساندة القطاع التعليمي والتخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجه الكوادر التربوية.


كما أشار إلى تقديم دعم مالي للمستشفيات الحكومية، بينها مستشفيات الجمهورية والصداقة ومستشفى الأمراض النفسية، مؤكدًا اعتزام السلطة المحلية إحداث تصحيح جذري في أوضاع مستشفى الصداقة لتحسين أدائه ومستوى خدماته الطبية.


وفي إطار تطوير الخدمات الصحية في غرب العاصمة، أوضح المحافظ اهتمام السلطة المحلية بمستشفى صلاح الدين العسكري، الذي تفقده خلال جولته الميدانية في مديرية البريقة، كما أشار إلى عرض تسلّم المستشفى على وزارة الصحة بهدف دعمه وتجهيزه، بالنظر إلى موقعه القريب من الجبهات واحتياجات المناطق المجاورة.


وفي قطاع المياه والتعليم، برز التنسيق مع منظمة اليونيسف لتحديد الاحتياجات ذات الأولوية، ودراسة التدخلات الممكنة في المشاريع الاستراتيجية، وتعزيز برامج حماية الأطفال وضمان حصولهم على فرص التعليم، بما في ذلك الأطفال النازحون.


وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو معالجة احتياجات القطاعات الحيوية بالتوازي مع الاستجابة الإنسانية، مع بقاء مستوى التنفيذ الفعلي وأثر التدخلات مرهونين بتوافر التمويل والإمكانات واستكمال الإجراءات اللازمة.


تحسين الإيرادات والشفافية ومعالجة الاختلالات الإدارية


ضمن مساعي تعزيز كفاءة الإدارة المحلية وتطوير الموارد، ناقش المحافظ مع وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري آليات تطوير أداء الإدارات القانونية، ورفع قدرات الكوادر العاملة فيها، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون وحماية المال العام، خصوصًا في المرافق الإيرادية.


كما استعرض خلال المؤتمر الصحفي الإجراءات المتخذة لإعادة تنظيم ملف الأراضي، وإجراء تغييرات إدارية تستهدف معالجة الاختلالات وتحسين الإيرادات، إلى جانب إعادة ترتيب العلاقة بين هيئة الأراضي والمنطقة الحرة والحكومة بما يحقق التكامل بين الجهات المعنية ويحفظ مصالح العاصمة عدن وأبنائها.


وفي ملف الإيرادات، أشار المحافظ إلى أن الجهود المبذولة لتطوير التحصيل أسهمت في رفع حصيلة ضريبة القات إلى 65 مليون ريال، مع وجود خطة لزيادة الإيرادات إلى 100 مليون ريال خلال الفترة المقبلة، بما يعزز الموارد المتاحة للسلطة المحلية ويساعدها على الوفاء بالتزاماتها الخدمية والتنموية.


كما تطرق إلى أزمة الغاز، موضحًا أن السلطة المحلية نسقت مع الحكومة بشأن فتح المجال أمام التجار لاستيراده، بهدف زيادة المعروض وتخفيف الأزمة، في ظل ارتفاع الطلب الناتج عن زيادة المركبات العاملة بالغاز وتحويل مولدات عدد من الأسواق التجارية والمولات والفنادق للعمل به.


وأكد المحافظ استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة الاختلالات القائمة وتوسيع الخيارات المتاحة لتوفير الغاز، بما يساعد على تخفيف معاناة المواطنين وتحسين استقرار الإمدادات.


وفي السياق ذاته، ناقش اجتماع المكتب التنفيذي ميثاق الشرف الإعلامي، وسير إجراءات التسليم والاستلام لقيادة فرع الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، ضمن الملفات الإدارية والمؤسسية التي تستهدف تحسين الأداء وتعزيز الانضباط في عمل الجهات التنفيذية.


تحركات مكثفة وتحديات تتطلب استدامة المعالجة


تكشف حصيلة أنشطة وأعمال وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ خلال أكتوبر 2026 عن اتساع الملفات التي تعمل عليها السلطة المحلية، بدءًا من متابعة الأوضاع الأمنية والاستجابة لتداعيات النزوح، مرورًا بتعزيز الشراكات الإنسانية والدولية، وصولًا إلى دفع مشاريع الطرق والبنية التحتية، ومساندة التعليم والصحة، وتحسين الإيرادات والأداء الإداري.


وقد برزت الاستجابة الإنسانية باعتبارها أحد أكثر الملفات إلحاحًا، مع تزايد أعداد النازحين واتساع الفجوة بين الاحتياجات والإمكانات المتاحة، فيما عكست التحركات الأمنية والخدمية والتنموية سعيًا للحفاظ على استقرار العاصمة واستمرار مؤسساتها في أداء مهامها رغم الظروف الاستثنائية.


ومع ذلك، فإن الأثر المستدام لهذه التحركات سيظل مرتبطًا بمدى تحويل الخطط والتوجيهات إلى نتائج ملموسة على الأرض، واستكمال المشاريع ضمن جداولها الزمنية، وتحسين انتظام الخدمات الأساسية، وتوسيع الدعم المقدم للنازحين والمجتمعات المضيفة، وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة.


وبين متطلبات الاستجابة العاجلة وأولويات التنمية طويلة الأجل، تبرز أهمية استمرار التنسيق بين السلطة المحلية والحكومة والأجهزة المختصة والمنظمات الدولية والمجتمع، بما يضمن توجيه الموارد نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، ويعزز قدرة العاصمة عدن على مواجهة التحديات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لمواطنيها.


اعلام السلطة المحلية - عدن