انتقد الكاتب السياسي عبدالقادر الجنيد تقريرًا صادرًا عن معهد تشاتام هاوس بشأن إنهاء الحرب في اليمن، معتبرًا أن المقترحات المطروحة لا تعالج جذور الأزمة، ولا تقدم ضمانات كافية لمنع الحوثيين من استعادة قدرتهم على تهديد السعودية واليمن والمنطقة.
وقال الجنيد، في قراءة نقدية نشرها الأحد 25 أكتوبر 2026، إن التقرير، الذي أعدته سينام فاكيل وفارع المسلمِي، يركز على التوصل إلى تسوية سياسية تشرك الحوثيين في النظام السياسي، مقابل التخلي عن الأسلحة الثقيلة، دون أن يوضح آليات موثوقة لضمان تنفيذ ذلك أو منع الجماعة من استعادة قدراتها العسكرية.
ورأى أن أهداف السعودية واليمن والأطراف الإقليمية ليست متطابقة بالضرورة، محذرًا من أن أي تسوية قد تحقق تهدئة مؤقتة وتحمي المصالح الأمنية السعودية، دون أن تؤدي إلى استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وإنهاء احتكار الحوثيين للقوة المسلحة.
واعتبر الجنيد أن الجماعة لن تتخلى عن سلطتها العسكرية والسياسية عبر التفاوض، بحسب تقديره، محذرًا من استمرار النفوذ الإيراني في اليمن، ومشيرًا إلى أن وقف الهجمات لفترة لا يعني بالضرورة إزالة مصادر التهديد أو منع تجددها مستقبلًا.
وفي مقابل مقترحات تشاتام هاوس، دعا الجنيد إلى دعم صمود مدينة تعز، وتكثيف الجهود العسكرية لمواجهة الحوثيين في أرياف المحافظة، وإنشاء قيادة سياسية وعسكرية مشتركة بين اليمن والسعودية، إلى جانب تعزيز التنسيق الاستخباراتي ومراجعة الأداء بصورة مستمرة.
وشدد على أن الحل الدائم، من وجهة نظره، يقوم على استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، وتوحيد الجيش والحكومة، وتطبيق القانون والمواطنة المتساوية، واعتماد نظام للحكم المحلي يستند إلى مخرجات الحوار الوطني، مع الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
وخلص الجنيد إلى أن الإشكالية الأساسية في مقترحات تشاتام هاوس تتمثل في عدم إثبات إمكانية قبول الحوثيين بالتسوية المقترحة، وعدم توضيح آليات عملية وموثوقة لنزع سلاحهم الثقيل ومنع تجدد التسلح، متسائلًا عن جدوى تسوية لا تضمن إنهاء القدرة العسكرية المستقلة التي قامت الحرب لمواجهتها.