آخر تحديث :الأربعاء-21 أكتوبر 2026-01:13ص
أخبار وتقارير

وزير مصري سابق: إطفاء حرب اليمن يبدأ بالاعتراف بالأخطاء وبناء تفاهم إقليمي يحفظ استقرار المنطقة

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 11:22 م بتوقيت عدن
وزير مصري سابق: إطفاء حرب اليمن يبدأ بالاعتراف بالأخطاء وبناء تفاهم إقليمي يحفظ استقرار المنطقة
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

دعا وزير الدولة المصري الأسبق للشؤون القانونية والمجالس النيابية، محمد محسوب، إلى تحرك إقليمي منسق لإنهاء الحرب في اليمن، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب الاعتراف بالأخطاء التي رافقت التعامل معها منذ بدايتها، والابتعاد عن الحسابات التي أسهمت في تعقيد المشهد.


وقال محسوب، في مقال بعنوان «بعض التواضع لفهم مخاطر ما يجري في اليمن»، إن المواجهات في اليمن سبقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، مشيراً إلى أن جذور الأزمة تعود إلى الانقلاب على شرعية الدولة، وما رافقه من تحولات في مواقف القوى الإقليمية تجاه الأحداث اليمنية.


وأوضح أن المخاوف من ثورات الربيع العربي دفعت بعض حكومات المنطقة إلى تبني رؤى وصفها بالضيقة، معتبراً أن السكوت عن الانقلابات أو دعمها أسهم في الوصول إلى الأوضاع الراهنة.


وشدد محسوب على أن الحفاظ على الدول وحدودها السياسية والجغرافية يمثل الخيار الأكثر أمناً لدول المنطقة وشعوبها، محذراً من أن أي إعادة تشكيل للمنطقة في ظل اختلال موازين القوى قد لا تكون بيد دولها أو لمصلحتها.


ودعا الحكومات إلى إعادة بناء الجسور مع شعوبها، من خلال إتاحة المشاركة السياسية والبرلمانات الحقيقية والانتخابات النزيهة، والاستماع إلى المطالب الشعبية قبل تحولها إلى أزمات أوسع.


كما طالب بتبني رؤية إقليمية مشتركة للتعامل مع النزاعات، تقوم على تجنب الانجرار إلى الصراعات، وبناء تحالفات تحقق التوازن والاستقرار وتحول دون توسع دائرة المواجهات.


وفي الشأن اليمني، أكد محسوب أن إطفاء الحرب يمثل أولوية، داعياً إلى ممارسة ضغوط جماعية ومنسقة على طرفي الصراع للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق واضح، تضمن دول المنطقة تنفيذه، مع توفير دعم لمعالجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب.


وحذر من توظيف التصنيفات المذهبية والعرقية في معالجة الأزمات، معتبراً أن التنوع في المنطقة يجب ألا يتحول إلى عامل للصراع والانقسام، وأن استمرار هذه المقاربات يصب في مصلحة أطراف خارجية تسعى إلى إضعاف دول المنطقة.


واختتم محسوب مقاله بالتأكيد على أن التواضع والاعتراف باحتمال ارتكاب الأخطاء، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وفتح قنوات شرعية للتواصل مع الشعوب، تمثل خطوات أساسية لتحصين المنطقة من مزيد من الاضطرابات.