أكد المحلل السياسي السعودي أحمد الشهري أن تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية لا يعني امتلاك الجماعة القدرة على فرض حصار جوي، مشيراً إلى وجود فارق استراتيجي بين إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وبين السيطرة الفعلية على الأجواء.
وأوضح الشهري، في مداخلة على قناة BBC عربي، أن استهداف المطارات والأعيان المدنية لا يمثل دليلاً على التفوق العسكري، بل يعكس محاولة لنقل المواجهة من الجبهات اليمنية إلى أمن الطيران الدولي والاقتصاد وحياة المدنيين.
وأشار إلى أن المملكة تمتلك قدرات عسكرية وخيارات استراتيجية تمكّنها من حماية سيادتها والتعامل مع مصادر التهديد، بالتوازي مع دعم الشرعية اليمنية لاستعادة الدولة ومؤسساتها، لافتاً إلى أن الحسم العسكري لا يُقاس بعدد الصواريخ العابرة للحدود، وإنما بالسيطرة على الأرض وتفكيك القدرات العسكرية التي تهدد الأمن والاستقرار.
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دراسة التدخل العسكري، قال الشهري إن هذه التصريحات تعكس اتساع التداعيات الدولية للتصعيد، لكنها لا تعني اتخاذ قرار بالتدخل، كما لا تعني أن المملكة تنتظر من يدافع عنها.
وشدد الشهري على أن أمن السعودية يمثل خطاً أحمر، وأن أمن اليمن جزء من أمن المنطقة، مؤكداً أن تحقيق سلام مستدام يظل مرتبطاً بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين وتهدد الملاحة الدولية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
عدن الغد/غرفة الأخبار