حسم الهلال كلاسيكو الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي لصالحه، بعدما تغلب على غريمه الاتحاد بنتيجة 3-2، مساء السبت، في مواجهة مثيرة شهدت تقلبات عديدة وأهدافًا حاسمة، قبل أن ينجح الزعيم في الحفاظ على تقدمه رغم محاولات العميد للعودة في الدقائق الأخيرة.
وبهذه النتيجة، ألحق الهلال بالاتحاد خسارته الأولى في دوري روشن هذا الموسم، رافعًا رصيده إلى 21 نقطة في صدارة جدول الترتيب، بينما تجمد رصيد العميد عند 17 نقطة في المركز الثاني، ليتلقى ضربة مؤثرة في سباق المنافسة المبكر على اللقب.
مارتينيلي يشعل الكلاسيكو.. والنصيري يرد
بدأ الهلال المواجهة بضغط هجومي واضح، وكاد الإنجليزي أولي واتكينز أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة، بعدما ارتقى لضربة رأسية خطيرة، لكن بريدراج رايكوفيتش، حارس الاتحاد، تصدى للكرة بنجاح.
وبعد دقيقتين، عاد الزعيم لتهديد المرمى بتسديدة قوية من سايمون بوابري، استقرت بين يدي الحارس الصربي.
وأسفرت البداية القوية للهلال عن هدف التقدم في الدقيقة 11، عندما استغل البرازيلي جابرييل مارتينيلي تمريرة مميزة من واتكينز، ليضع الكرة في الشباك ويمنح أصحاب الأرض الأفضلية.
وحاول الاتحاد الرد عبر تحركات لاعبيه في وسط الملعب، وكاد حسام عوار أن يدرك التعادل في الدقيقة 20، لكن تسديدته مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الهلال.
ولم يتأخر رد الاتحاد كثيرًا، إذ نجح المغربي يوسف النصيري في تسجيل هدف التعادل بالدقيقة 22، بعدما استقبل تمريرة رائعة من مروان الصحفي، وأطلق تسديدة صاروخية باغتت مواطنه ياسين بونو، لتعود المباراة إلى نقطة البداية وسط أجواء مشتعلة في المدرجات.
واتكينز يعيد التقدم.. وسامرفيل يضرب بثالث الأهداف
لم يسمح الهلال للاتحاد بالاحتفاظ بالتعادل طويلًا، فعاد أولي واتكينز ليمنح فريقه التقدم مجددًا في الدقيقة 30، مستغلًا الفرصة المتاحة أمامه ليهز الشباك ويترجم أفضليته الهجومية إلى هدف ثانٍ.
وبهذا الهدف، أكد المهاجم الإنجليزي تأثيره المتواصل مع الزعيم، بعدما صنع الهدف الأول قبل أن يتولى بنفسه مهمة التسجيل.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل الاتحاد بقوة بحثًا عن تعديل النتيجة، وكاد الهولندي ستيفن بيرجوين أن يصل إلى الشباك في الدقيقة 50، بعدما أطلق تسديدة قوية مرت بجوار القائم الأيسر.
وواصل الفريق محاولاته للعودة إلى المباراة، لكن الهلال حافظ على تماسكه وظل خطيرًا كلما امتلك الكرة في المساحات الهجومية.
وفي الدقيقة 58، كاد سايمون بوابري أن يعزز تقدم الهلال بتسديدة قوية ارتطمت بالعارضة، قبل أن ينجح سامرفيل في تسجيل الهدف الثالث بالدقيقة 64، عبر تسديدة قوية استقرت في الزاوية اليسرى لمرمى رايكوفيتش، ليمنح فريقه أفضلية مهمة ويضع الاتحاد أمام مهمة أكثر صعوبة في الدقائق المتبقية.
بيرجوين يشعل النهاية.. والهلال يحافظ على الانتصار
رفض الاتحاد الاستسلام رغم تأخره بهدفين، وواصل الضغط بحثًا عن تقليص الفارق، حتى حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 89، تقدم لتنفيذها ستيفن بيرجوين، الذي نجح في إسكان الكرة الشباك، مسجلًا الهدف الثاني للعميد ومشعلًا أجواء الدقائق الأخيرة من الكلاسيكو.
وجاء هدف بيرجوين ليضع الهلال تحت ضغط كبير في الوقت المتبقي، بعدما تقلص الفارق إلى هدف واحد، وأصبح الاتحاد بحاجة إلى استغلال ما تبقى من المباراة لمحاولة إدراك التعادل.
لكن الزعيم تمسك بتقدمه، ونجح في الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية، ليحسم واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة.
وبهذا الانتصار، أكد الهلال قوته في سباق المنافسة على لقب دوري روشن، بعدما رفع رصيده إلى 21 نقطة ووسع الفارق مع الاتحاد إلى أربع نقاط.
أما العميد، فرغم تلقيه خسارته الأولى هذا الموسم، فإنه أظهر إصرارًا حتى اللحظات الأخيرة، لكن محاولاته لم تكن كافية لتجنب السقوط أمام غريمه التقليدي.
اشتباكات وتدخل أمني
عقب إطلاق صافرة النهاية للمواجهة تحولت الدقائق الأخيرة من كلاسيكو سعودي مثير إلى مشهد ساخن، بعدما اندلعت أزمة بين لاعبي الاتحاد وحكم المباراة خالد الطريس، حيث بدأت القصة في الثواني الأخيرة، عندما تأخر علي لاجامي، مدافع الهلال، في تنفيذ رمية تماس، ما أثار اعتراض لاعبي الاتحاد الذين رأوا أن الوقت المخصص لاستئناف اللعب قد تجاوز حدوده. وتوجه المغربي يوسف النصيري للاعتراض على حكم الراية، بالتزامن مع احتجاجات أخرى من لاعبي الاتحاد على حكم الساحة خالد الطريس.
وبدلًا من تغيير قرار رمية التماس لتصبح لصالح الهلال، أطلق الطريس صافرة نهاية المباراة، وهو ما زاد من غضب لاعبي الاتحاد، الذين اندفعوا للاعتراض على الحكم ومناقشته بشأن ما حدث في اللحظات الأخيرة، وسط أجواء مشحونة أعقبت خسارة فريقهم في الكلاسيكو.
وتصاعد الموقف بصورة أكبر مع دخول حارس الاتحاد بريدراج رايكوفيتش في مشادة مع الطريس، ووصول الأمر إلى محاولة الاشتباك معه، قبل أن يتدخل رجال الأمن لاحتواء التوتر وتأمين خروج الحكم من أرض الملعب، في مشهد أثار التساؤلات بشأن ما قد يترتب على تصرفات اللاعبين بعد نهاية اللقاء.
ومن المتوقع أن تخضع الأحداث التي شهدتها نهاية الكلاسيكو للمراجعة من الجهات المختصة، بناءً على تقرير الحكم والتقارير الرسمية للمباراة، وسط احتمالات بفرض عقوبات انضباطية على المتورطين في المشادة. وبذلك، لم تتوقف تداعيات خسارة الاتحاد عند فقدان النقاط الثلاث، بل امتدت إلى أزمة جديدة قد تشغل المشهد الرياضي السعودي خلال الأيام المقبلة.
المصدر / كووورة