آخر تحديث :الجمعة-09 أكتوبر 2026-01:08ص
أخبار وتقارير

فجر اليمن.. قراءة تكشف تركيز العمليات على تفكيك منظومة الحوثيين في العمق

الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - 12:05 ص بتوقيت عدن
فجر اليمن.. قراءة تكشف تركيز العمليات على تفكيك منظومة الحوثيين في العمق
المصدر: عدن الغد - خاص



بدأت تتضح تدريجياً ملامح المرحلة الأولى من عملية فجر اليمن ، والتي يبدو أن أحد محاورها الرئيسية يتمثل في إضعاف القدرات التي تتيح للحوثيين إدارة العمليات الدفاعية والهجومية في الوقت نفسه، وذلك بالتوازي مع التحركات الميدانية للقوات في منطقتي ذباب وباب المندب.


ووفق المعطيات التي يتناولها هذا الطرح، فإن مسار العمليات داخل مناطق سيطرة الجماعة يتجاوز في طبيعته سرعة التقدم البري على الساحل، خصوصاً مع الإعلان عن تحييد 2427 هدفاً متفاوتة الأهمية، شملت مراكز القيادة والسيطرة، وغرف العمليات، وخبراء التشغيل، ومنصات الإطلاق، ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب شبكات الاتصال العسكرية والعملياتية، وكوادر متخصصة، ومخازن الأسلحة، وخطوط الإمداد، ومواقع مرتبطة بقدرة الجماعة على إنتاج قوتها العسكرية وإدارتها.


وتشير هذه المعطيات، بحسب القراءة المطروحة، إلى أن التركيز لا ينحصر في استنزاف المقاتلين على خطوط المواجهة، بل يمتد إلى مكونات أساسية داخل المنظومة العسكرية والأمنية. ومن هذا المنظور، فإن اختزال عملية فجر اليمن في التطورات التي تشهدها ذباب وحدها قد لا يعكس كامل مسارها، إذ تبدو المنطقة الساحلية واجهة للعمليات البرية، بينما يجري في العمق مسار آخر أكثر تعقيداً.


وقبل الإعلان عن العملية بنحو أسبوعين، شهدت صنعاء، وفق ما يورده النص، ثلاث عمليات وُصفت بالدقيقة. واستهدفت العملية الأولى مواقع مرتبطة بالقيادي الإيراني البارز علي رضا شهلائي وأبو كوثر سقابي، من دون توفر معلومات دقيقة حول حجم أو مدى إصاباتهما. وفي الجزء الثاني من العملية نفسها، استُهدف جبريل نجل زعيم الجماعة والقيادي محمد علي الحوثي، مع الإشارة إلى تعرضهما لإصابات بالغة، إضافة إلى تنفيذ عمليتين سيبرانيتين وُصفتا بأنهما عاليتا القيمة، استهدفت إحداهما منظومة اللجنة الأمنية العليا.


وبحسب هذه القراءة، فإن أهمية تلك العمليات التي سبقت إعلان فجر اليمن لا ترتبط فقط بطبيعة المواقع المستهدفة، وإنما بما قد تعكسه من مستوى الوصول إلى منظومات القيادة والتشغيل والاتصال وإدارة القرار داخل جماعة ذات بنية أمنية وعسكرية معقدة.


وعليه، فإن الصورة الأوسع للعملية، وفق الطرح الوارد، لا تتشكل من خطوط التماس وحدها، وإنما من مجموعة ضربات تستهدف مكونات مختلفة من البنية التي تعتمد عليها الجماعة في القيادة والسيطرة والاتصال والإمداد وإدارة العمليات.