تسيطر حالة من الهدوء الحذر على جبهة الوازعية غربي محافظة تعز حتى مساء اليوم الأربعاء، عقب جولات قتال عنيفة شهدت محاولات تقدم وتكتيكات ميدانية متبادلة، وسط استمرار الربط العسكري الوثيق بين مسرح العمليات في الوازعية والمحور الساحلي في مديرية ذُباب ومحيط باب المندب.
وعلى الصعيد الميداني، عادت القوات المسلحة وميليشيا الحوثي إلى مواقعهما السابقة في الوازعية دون احداث تغير ثابت في خريطة السيطرة حتى الساعة؛ وذلك عقب تقدم خاطف نفذته قوات "درع الوطن" في السلسلة الجبلية، قبل أن تحبذ التراجع التكتيكي إثر تعرضها لنيران كثيفة أُطلقت من مواقع تمركز الميليشيا في جبل "نُمان".
وفيما تحكم القوات المسلحة قبضتها على ميسرة جبل "المنصورة"، دفع الحوثيون بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط الجبل في محاولة مستميتة لفك الضغط الخانق عن عناصرهم المحاصرة في قطاع مطار ذُباب الساحلي. وتزامن هذا التحشيد مع إسناد جوي كاسح، حيث نفذ الطيران الحربي 12 غارة جوية دقيقة استهدفت تجمعات وآليات حوثية في المرتفعات والجبال المحيطة بالجبهة.
وعلى امتداد خطوط التماس، تواصل القوات المسلحة والقوات المشتركة خوض مواجهات على محورين متكاملين؛ يتركز الأول في قطاع ذُباب ومطارها بالساحل الغربي—حيث كسرت قوات العمالقة هجوماً حوثياً مستميتاً وأجبرت المهاجمين على الفرار—فيما يتركز المحور الثاني في مرتفعات الوازعية التي تؤمن الطرق الخلفية وخطوط الإمداد الحاكمة نحو باب المندب والمخا.
وفي بقية جبهات تعز، شهدت الساعات الماضية انكسار هجوم حوثي على قطاع "الصلو"، في حين تستمر الاشتباكات في منطقتي "قدس" و"بني يوسف"، مع استقرار نسبي للموقف العسكري في قطاعات التربة، الأقروض، وسامع.