تسلّمت قيادة السلطة المحلية بمحافظة شبوة، اليوم، نسخة من كتاب «كفاح امرأة من شبوة»، الذي يوثّق مسيرة فقيدة المحافظة والحركة النسوية والإنسانية فيها، المغفور لها بإذن الله، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة فاطمة حسن الوصابي، وإسهاماتها في خدمة المرأة والمجتمع، ومشاركتها الفاعلة في عدد من المجالات الوطنية والمهنية والإبداعية.
وعملت اسرته الفقيدة على تسلّيم النسخة لوكيل المحافظة أحمد الدغاري، و بحضور وكيلي المحافظة أحمد حماد وعيدروس باعوضة.
وأشاد الوكيل الدغاري بأهمية الكتاب في توثيق سيرة إحدى رائدات العمل النسوي والإنساني في محافظة شبوة، وإبراز محطات مشرقة من تجربتها التي جسّدت حضور المرأة الشبوانية في ميادين العمل والعطاء وخدمة المجتمع.
ونوّه بما تميّزت به الفقيدة من حضور مبكر في الحركة النسوية، وما سخّرته من جهود وطاقات لخدمة المرأة الشبوانية، والعمل على تطوير قدراتها والارتقاء بوعيها، ودفعها نحو ميادين العلم والإنتاج والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
وأشار الدغاري إلى تعدد مجالات إسهام الفقيدة، التي لم تقتصر على العمل النسوي والاجتماعي، بل امتدت إلى المسرح، وتطوير مهنة القبالة، والعمل الإنساني، والنضال الوطني والسياسي، بما جعل من تجربتها نموذجاً للمرأة الشبوانية التي جمعت بين الوعي والمسؤولية والمبادرة والعطاء.
وأكد أن توثيق هذه التجربة في كتاب يأتي وفاءً لمسيرة الفقيدة، وحفظاً لمحطات مهمة من تاريخ الحركة النسوية في المحافظة، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف على نماذج نسائية أسهمت في صناعة التحولات الاجتماعية، وفتحت الطريق أمام المرأة الشبوانية لمزيد من الحضور والمشاركة في مختلف مجالات الحياة.
ولفت إلى أن تجربة فاطمة الوصابي تمثل صفحة مضيئة في الذاكرة الاجتماعية والنسوية لمحافظة شبوة، بما حملته من قيم العمل والتضحية والإصرار على خدمة المرأة والمجتمع، معتبراً أن استحضار هذه التجارب وتوثيقها يمثل مسؤولية ثقافية ووطنية تحفظ للأجيال حقها في معرفة رموزها وروّادها.
من جانبه، عبّر شقيق الفقيدة محسن الوصابي عن تقديره لقيادة السلطة المحلية بمحافظة شبوة على اهتمامها بإرث شقيقته ومسيرتها، مشيراً إلى أن الكتاب يأتي وفاءً لذكراها وتوثيقاً لما قدمته خلال مسيرتها الحافلة بالعطاء في خدمة المرأة والمجتمع.
وأوضح أن الفقيدة كرّست جانباً كبيراً من حياتها لخدمة المرأة الشبوانية، وأسهمت من خلال مواقع عملها ونشاطها في تعزيز حضورها في مجالات التعليم والعمل والصحة والمجتمع، إلى جانب اهتمامها بالمسرح والعمل السياسي والوطني، مؤكداً أن أسرتها تعتز بما خلّفته من سيرة ستظل حاضرة في ذاكرة أبناء المحافظة.
ويأتي كتاب «كفاح امرأة من شبوة» بوصفه توثيقاً لمسيرة واحدة من رائدات العمل النسوي والإنساني في المحافظة، واستعادةً لمحطات من تجربة نسائية شبوانية أسهمت في ترسيخ حضور المرأة في الحياة العامة، وخدمة مجتمعها بروح من المسؤولية والعطاء.