الشرق الأوسط: اعتقالات حوثية تطال سكاناً في صنعاء بسبب منشورات عن معارك تعز الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 07:24 م بتوقيت عدن المصدر: متابعات كثفت مليشيا الحوثي حملات الملاحقة والاعتقال في العاصمة صنعاء بالتزامن مع تصاعد المواجهات في محافظة تعز، مستهدفة مواطنين تتهمهم بالتعاطف مع القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أو انتقاد العمليات العسكرية. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن مسلحين حوثيين نفذوا خلال الأيام الماضية مداهمات واستدعاءات في أحياء عدة بصنعاء، بحثاً عن أشخاص يشتبه في تأييدهم للقوات الحكومية والمقاومة في تعز، فيما شملت الحملة اقتحام منازل وتوقيف مواطنين من الطرقات وأماكن عملهم واقتياد بعضهم إلى جهات أمنية تابعة للجماعة. وأفادت المصادر بأن عدداً من الاعتقالات ارتبط بمنشورات وتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت المعارك في تعز أو انتقدت التصعيد العسكري، بينما قالت أسر لمختطفين إن أقاربها اعتُقلوا خلال اليومين الماضيين من مناطق متفرقة في صنعاء دون أن تتمكن من معرفة أماكن احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم. وأكدت الأسر أن المعتقلين لم يشاركوا في القتال، وأن توقيفهم جاء على خلفية مواقف أو منشورات مرتبطة بالأحداث في تعز. ونقلت «الشرق الأوسط» عن قريب أحد المختطفين أن مسلحين حوثيين اقتادوا قريبه من حي الأصبحي في مديرية السبعين بعد اتهامه بالتعاطف مع القوات الحكومية في تعز، فيما قالت أسرة أحد سكان حي الحصبة بمديرية الثورة إن تفاعله مع أخبار المعارك ومشاركته منشورات حول المواجهات كانا سبباً في توقيفه. وبحسب المصادر، شددت مليشيا الحوثي كذلك مراقبتها لنشاط السكان على مواقع التواصل الاجتماعي، مستعينة بعناصر ومخبرين لرصد تحركاتهم وجمع معلومات عن أشخاص تشتبه في تعاطفهم مع القوات الحكومية أو المقاومة الشعبية. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تصاعد المواجهات في تعز، وسط حملات أمنية متكررة في مناطق سيطرة الحوثيين طالت ناشطين وإعلاميين ووجاهات اجتماعية، وفق تقارير حقوقية وإعلامية. وكانت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» قد أعلنت توثيق 1033 جريمة وانتهاكاً قالت إن مليشيا الحوثي ارتكبتها خلال الفترة من 3 إلى 27 سبتمبر، بينها القتل والاختطاف والإخفاء القسري ومداهمة المنازل.