تناولت المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم 4 تشرين الأول / أكتوبر 2026 مواضيع عدة من بينها: تهديدات طهران لدول الخليج وتداعياتها على الداخل الإيراني، كما المفاوضات الإسرائيلية-اللبنانية في ظل تواصل التصعيد في الجنوب، الى جانب تدهور الوضع الإنساني في اليمن، والتوتر في منطقة بحر البلطيق.
البيان الإماراتية: مأزق إيران
يرى الكاتب أن تصعيد إيران لتهديداتها ضد دول الخليج، وآخرها التلويح بضرب أو تعطيل مطارات المنطقة رداً على منع الرحلات الإيرانية، يكشف مأزق النظام السياسي وفشل سياسة رفع تكلفة الحرب عبر استهداف دول الجوار.
يشير المقال الى أن هذه التهديدات طالت منشآت مدنية ومصالح اقتصادية وحيوية، وأدت إلى زيادة العداء الإقليمي والدولي لطهران، وربما إلى تشكل اصطفاف دولي ضدها. لكن الكاتب يوضح في الوقت نفسه أن هذا الاصطفاف لا يعني بالضرورة السعي إلى إسقاط النظام، بل يهدف أساساً إلى تغيير سلوكه العدواني، مع الخشية من تداعيات انهياره على إيران والمنطقة.
يحذر المقال من أن استمرار التهديدات والميليشيات والأيديولوجيا المتطرفة قد يجعل كلفة احتواء إيران أعلى من كلفة تغيير سلوكها. ويدعو القيادة الإيرانية إلى التعلم من التاريخ وتجربة دول المنطقة، والتركيز على بناء دولة ومشاريع وطنية تخدم الشعب، بدلاً من التهديدات والشعارات.
المدن الإلكترونية: الجنوب بين تجميد التفاوض وتصعيد إسرائيل وغياب البديل
تتناول المقال واقع جنوب لبنان في ظل تصعيد إسرائيلي وتجميد للمسار السياسي. تقول اليومية إن التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل بات مرجحاً تأجيله إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، فيما يُبحث عقد جولة عسكرية في فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول لبحث وقف النار والترتيبات الميدانية.
تسلط الصحيفة الضوء على انتهاء مهمة "اليونيفيل" والقلق الذي تثيره في البلاد من دون بديل واضح، مشيرة إلى أن واشنطن تميل إلى إقامة قنوات اتصال مباشرة بين الجيش اللبناني وإسرائيل.
في المقابل، لا تظهر إسرائيل استعداداً لتقديم تنازلات، فيما تواصل عملياتها العسكرية في الجنوب، ما يعزز أوراقها التفاوضية. وترى "المدن" أن لبنان يدخل مرحلة رمادية: لا حرب شاملة ولا تسوية، بينما يتراجع التفاوض السياسي ويجري عملياً فرض الوقائع والتفاوض بالنار على الأرض.
إندبندنت عربية: الجوع يطرق أبواب ملايين الأسر في اليمن
يحذر تقرير الصحيفة من تسارع أزمة الجوع في اليمن إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع تصاعد القتال وموجات النزوح، خصوصاً في مناطق الساحل الغربي وتعز ولحج.
بحسب التقرير، يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون الخامسة سوء التغذية الحاد، بينهم 500 ألف يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم. تكشف أوضاع النازحين حجم التداعيات الإنسانية للحرب، مع فقدان المساكن ومصادر الدخل وتراجع القدرة على تأمين الغذاء.
في الموازاة أظهر رصد برنامج الأغذية العالمي أن 74 في المئة من الأسر غير قادرة على تلبية حاجاتها الغذائية الأساسية، وهي أعلى نسبة هذا العام، بينما يواجه العمل الإنساني نقصاً حاداً في التمويل وصعوبات في الوصول. ويؤكد متخصصون أن التحذير لا يعني مجاعة وشيكة حتماً، لكنه إنذار مبكر يستدعي تحركاً عاجلاً لدعم النازحين، وضمان وصول المساعدات، كما معالجة ارتفاع الأسعار وتعطل الأسواق وطرق الإمداد.
الخليج: البلطيق... برميل بارود
يرى المقال أن منطقة بحر البلطيق تحولت إلى بؤرة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها التوترات العسكرية والجيوسياسية بين روسيا والغرب، خصوصاً حول جيب كالينينغراد الروسي.
يشير الكاتب إلى أن المنطقة تستعيد بعض أجواء الحرب الباردة، مع تصاعد رسائل الردع وتراجع هامش الخطأ، في ظل حضور السلاح النووي في الحسابات الاستراتيجية.
وتمثل كالينينغراد موقعاً روسياً متقدماً على البلطيق، بينما ينظر إليها الغرب باعتبارها نقطة ضغط مؤثرة في الأمن الأوروبي والممرات البحرية.
ولا تقتصر المخاطر على المواجهة التقليدية، إذ تشمل الحرب السيبرانية والعمليات الهجينة والمسيّرات والتخريب، بما قد يحول حادثاً محدوداً إلى أزمة واسعة.
يؤكد المقال أن الظروف الحالية أكثر تعقيداً من الحرب الباردة بسبب تعدد القوى وتشابك النزاعات والتقنيات العسكرية.
لذلك، تبرز الحاجة إلى قنوات اتصال وحوار فعالة لمنع سوء التقدير وتحول البلطيق إلى مواجهة لا يريدها أي طرف بحسب الكاتب.
نقلاً عن (مونت كارلو الدولية)