آخر تحديث :السبت-03 أكتوبر 2026-01:32ص
أخبار وتقارير

وزارة الصحة تحذر من تداعيات توقف الخدمات الطبية في غرب تعز وتكشف أرقاماً مقلقة

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - 11:21 م بتوقيت عدن
وزارة الصحة تحذر من تداعيات توقف الخدمات الطبية في غرب تعز وتكشف أرقاماً مقلقة
المصدر: عدن الغد - خاص


حذرت وزارة الصحة العامة والسكان من تفاقم الوضع الصحي في المديريات الغربية والساحلية بمحافظة تعز، في ظل استمرار تعطل عدد من المرافق الصحية بسبب التصعيد العسكري والقيود المفروضة على حركة الوصول والإمدادات، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة المدنيين ويزيد احتمالات انتشار الأمراض وتدهور الحالات المرضية.

وقالت الوزارة في بيان صحفي إن الخدمات الصحية باتت متاحة في نحو 20% فقط من المرافق الموجودة في المديريات الساحلية الخمس، وهي المخا وذباب والوازعية ومقبنة وموزع، بينما توقفت مرافق أخرى بشكل كامل أو تعمل بطاقة محدودة، نتيجة الأضرار التي لحقت بها وأعمال النهب، إلى جانب شح الأدوية والمستلزمات ونقص الكوادر الطبية.

وأفادت بأن مركز الشهيد عبدالعزيز عبدالمغني والمستشفى السعودي الميداني أُغلِقا، في حين يواصل مركز الوهجة الصحي تقديم خدماته بشكل جزئي، إضافة إلى إغلاق 18 مرفقاً صحياً، بينما يواجه أكثر من 45 مرفقاً آخر احتمال التوقف بسبب نفاد الأدوية واللقاحات ومستلزمات تنظيم الأسرة ومواد التغذية العلاجية.

وفي مديريتي الشمايتين وجبل حبشي، أكدت الوزارة توقف المرافق الصحية الـ11 التي كانت تقدم خدماتها في المناطق المتضررة، الأمر الذي زاد صعوبة حصول المرضى على الرعاية، خصوصاً الحالات الطارئة والنساء الحوامل، مع استمرار إغلاق الطرق وتدهور خدمات الاتصالات وتردي الوضع الأمني.

وأضافت أن ما لا يقل عن 14 مرفقاً صحياً في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهة تحتاج إلى تدخل ودعم عاجلين، بينما علقت ثلاثة مرافق جزءاً من خدماتها، بالتزامن مع ارتفاع أعداد النازحين في المحافظة إلى 81 ألفاً و444 شخصاً، بحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وحذرت الوزارة من تداعيات توقف برامج التحصين والترصد الوبائي والتغذية والصحة الإنجابية وعلاج الأمراض المزمنة، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى آثار صحية ممتدة. ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، سُجل خلال العام الجاري أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة أسفرت عن 128 وفاة، إلى جانب 7,784 حالة اشتباه بالكوليرا أو الإسهال المائي الحاد، و9,604 حالات اشتباه بحمى الضنك.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على المرافق والخدمات، إذ أشارت الوزارة إلى تأثر الكادر الصحي أيضاً، مع نزوح نحو 33% من العاملين الصحيين، واضطرار 10% آخرين إلى البقاء في منازلهم، فضلاً عن فصل تسعة عاملين وفقدان أكثر من 180 موظفاً رواتبهم، ما انعكس بصورة إضافية على قدرة القطاع الصحي على مواصلة تقديم خدماته.