لقطة واحدة قد تختصر حكاية وطن بأكمله؛ لقطة تعبر عن وضعنا... عن وجعنا.. عن حاجتنا للفرح، عن أناس لم يعودوا يطلبون من الحياة إلا لحظة طمأنينة، ورغيفا كريما، وشارعا آمنا، وأيام لا تحمل لهم كل يوم خبرا مؤلما ...أجيال كبرت وهي تنتظر أن تبدأ حياتها، وأعمار مضت وهي تؤجل أحلامها إلى الغد، حتى أصبح الغد نفسه حلما مؤجلا ...أحلام وأعمار ذهبت أدراج الرياح، وشباب كان يفترض أن يبني ويبدع ويعيش، فإذا به يستهلك أجمل سنوات عمره في البحث عن أبسط مقومات الحياة ومع ذلك، ما زال في هذا الشعب قلب يريد أن يفرح، وطفل يريد أن يضحك، وأم تريد أن تطمئن، وشاب يريد أن يرى وطنه كما يستحق ...
أنقذوا اليمن من نفسها، من تسلط عليها عصابات الشر، ومن كل من جعل الوطن ساحة لمصالحه، والإنسان آخر ما يفكر فيه ...أنقذوا ما تبقى من أعمار الناس وأحلامهم... اليمن وطن يسكن في قلوب ملايين البشر؛ فيها تاريخ، وحضارة، وطيبة، وناس يستحقون أن يعيشوا مثل باقي الشعوب .. نريد وطنا يعيد إلينا فرحتنا، ويمنح أبناءه فرصة أن يحلموا دون خوف، وأن يعملوا دون قهر، وأن يعيشوا دون أن تذهب أعمارهم أدراج الرياح...